أعلن رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج رسمياً تحرير مدينة سرت، من تنظيم داعش، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته، بينما دعت الأمم المتحدة الليبيين إلى انتهاز هذه الفرصة لتعزيز المصالحة الوطنية، في وقت يزور قائد الجيش الوطني خليفة حفتر الجزائر لبحث عدد من المسائل. وقال السراج في خطاب بثه التلفزيون إنه «بعد مرور ثمانية أشهر من بداية العمليات ضد تنظيم داعش في مدينة سرت، أعلن رسمياً عن انتهاء العمليات العسكرية وتحرير المدينة».
وتأتي تصريحات السراج بعد نحو أسبوعين من إعلان القوات الليبية الموالية لحكومة الوفاق «فرض السيطرة الكاملة» على سرت.
ووجه السراج في خطابه تحية إلى قوات الجيش الليبي الوطني بقيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر، والتي تخوض معارك منذ عامين ضد الجماعات الإرهابية في الشرق الليبي. وتابع أن «معركة سرت انتهت، ولكن الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته. لذا علينا توحيد القوى العسكرية في جيش وطني واحد».
تهنئة ودعوة
من جهتها، هنأت الأمم المتحدة الليبيين على انتصارهم على داعش. وأفادت في بيان، بأن «هذا الانتصار يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحرير ليبيا من الإرهاب». وقال مارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إن عملية الإنعاش الفوري في سرت يجب أن تكون ذات أولوية، داعياً المجلس الرئاسي إلى تقديم خطة لإدارة سرت وأمنها وتحقيق الاستقرار فيها.
وحذر كوبلر قائلاً: «يجب أن يبقى الليبيون يقظين في مواجهة الإرهاب، وأناشدهم أن ينتهزوا هذه الفرصة لتعزيز المصالحة الوطنية والدفع قدماً نحو تنفيذ الترتيبات الأمنية المؤقتة. وهذا يتطلب إدماج المقاتلين وإعادة تأهيلهم وتجميع الأسلحة لكي يتم إفساح الطريق أمام جهاز أمن مهني بقيادة موحدة».
في سياق آخر، قال كوبلر بمؤتمر صحافي في تونس، إنه «صدم» بالأوضاع في مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا واصفاً إياها بأنها «خطيرة». وأضاف: «هناك أزمة حقوق إنسان حقيقية في مراكز احتجاز المهاجرين» في ليبيا.
حفتر في الجزائر
إلى ذلك، يزور حفتر الجزائر، في زيارة مفاجئة، لملاقاة كبار المسؤولين في البلاد. وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، أجرى محادثات مع حفتر. وأوضحت أن المحادثات تناولت «مستجدات الوضع السياسي والأمني في ليبيا». وأشارت إلى أن مساهل استغل هذه المناسبة للتذكير «بالجهود التي ما فتئت تبذلها الجزائر لتشجيع الأطراف الليبية على بلوغ اتفاق توافقي لتسوية الأزمة الليبية».
