أرجئت حتى إشعار آخر عملية الإجلاء التي كان مقررا ان تجري يوم أمس في مدينة حلب وبلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان حيث اقدم مسلحون على حرق خمس حافلات مخصصة لاجلاء سكان من الفوعة وكفريا خلال وجودها في محيط البلدتين فيما احتجزت ميليشيات إيرانية وعراقية مئة حافلة تُقل نحو خمسة آلاف شخص وعشرات السيارات الأخرى عند المخرج الجنوبي من حلب، رافضةً السماح بتحرك حافلات المعارضين حتى تضمن وصول حافلات بديلة للموالين، ما قد يستغرق نحو 20 ساعة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «تأجلت عملية الاجلاء للحالات الانسانية من بلدتي الفوعة وكفريا حتى اشعار اخر حتى يتم الاطمئنان الى وجود ضمانات دولية». بدوره، أكد ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي، ابرز الفصائل المعارضة في حلب، ان «عملية الإجلاء من حلب توقفت موقتاً»، لكنه اوضح ان اعتداء مسلحين على حافلات أرسلت لإتمام عملية الاجلاء «لن يؤثر على استئناف العملية في وقت لاحق».
وكان عبدالرحمن صرح ان الحافلات لن تتحرك من شرق حلب قبل انطلاق الحافلات من الفوعة وكفريا ووصولها الى وجهتها في مدينة حلب. ووفق رواية النظام التي نقلها التلفزيون السوري فإن حافلات تقل مسلحين من شرق حلب وأسرهم، بدأت في مغادرة آخر قطاع تسيطر عليه المعارضة المسلحة في المدينة.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي، أن اتفاقاً بين الحكومة والمعارضة المسلحة لإجلاء الناس من شرق حلب مقابل إجلاء أشخاص من قريتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما المعارضة دخل حيز التنفيذ.
حرق حافلات
في الأثناء، تعرّضت خمس حافلات على الأقل مخصصة لإجلاء سكان الفوعة وكفريا للحرق، دون أن يعوق ذلك استكمال تطبيق اتفاق لخروج المدنيين المحاصرين في حلب، وفق ما أكد مصدر عسكري سوري. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية تعرض خمس حافلات على الأقل مخصصة لإجلاء سكان الفوعة وكفريا للاعتداء والحرق، وفق ما أكد مصدر عسكري سوري. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرين مسلحاً هاجموا خمس حافلات على الأقل قبل دخولها الى البلدتين لإجلاء السكان.
وذكرت إنّهم عملوا على إنزال السائقين قبل إقدامهم على إطلاق النار على الحافلات وخزانات الوقود، ما أدى إلى احتراقها بالكامل. ووقع الاعتداء بعد دخول خمس حافلات أخرى إلى البلدتين.
وأكد مصدر عسكري سوري، أن ثمة إرادة جماعية بأن يسري الاتفاق لكن ثمة معوقات ينبغي العمل على تذليلها.
وتضاربت المعلومات بشأن هوية المعتدين على الحافلات، ففيما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية، أن مسلحين هاجموا خمس حافلات وأحرقوها ودمروها، أكّد مسؤول في جماعات المعارضة المسلحة، أن حشوداً غاضبة ومعها على الأرجح قوات موالية للحكومة هي التي نفذت هذا الهجوم.
وقال أحد السكان في المنطقة لوكالة «رويترز»، إن جبهة فتح الشام المعروفة سابقاً باسم جبهة النصرة لم تنفذ الهجوم بعد أن قالت من قبل إنها لم توافق على تنفيذ عمليات الإجلاء من القريتين.
نفي وفاة
إلى ذلك، نفى مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري تمام محرز، وفاة أي من عناصر الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر الدولي، في عملية حرق الحافلات.
3 مراحل
أكّد مصدر قيادي من جيش الفتح، التوصل إلى اتفاق لإجلاء السكان المحاصرين من حلب وأربع بلدات أخرى هي الفوعة وكفريا في إدلب ومضايا والزبداني المحاصرتين من وحدات الجيش وحلفائه في ريف دمشق.
وقال المصدر للصحافيين الموجودين عند أطراف بلدة الفوعة، إن تنفيذ الاتفاق سيتم على ثلاث مراحل، إذ يخرج أولاً 1250 شخصاً من بلدة الفوعة مقابل نصف عدد السكان المحاصرين في حلب. ويخرج في المرحلة الثانية 1250 شخصاً آخرين من كفريا مقابل النصف الآخر المتبقي من المحاصرين في حلب، فيما يخرج في المرحلة الثالثة من الاتفاق 1500 شخص من الفوعة وكفريا مقابل 1500 آخرين من مدينتي الزبداني ومضايا.
