لوح عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) باستجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك «إذا لم تقم الحكومة بإرجاع الجنسيات لمن سحبت منهم لاعتبارات سياسية»، في وقت ترددت أنباء عن توجه الحكومة الكويتية نحو إعادة الجنسية لمن سحبت منهم لكن دون إرجاع مادة جنسيتهم السابقة أي الأصلية.

وذكرت تقارير أن نواباً نقلوا موضوع حل «الجناسي» وإعادتها إلى أصحاب الشأن والتمسوا موافقة مبدئية لإنهاء موضوع السحب، الذي يعتبر مشروع أزمة مقبلة بين السلطتين، خاصة بعد تضمين ما يقارب 26 نائباً للملف ضمن الأولويات المتفق عليها.

وتنص معالجة موضوع سحب الجنسيات وفق التصور الحكومي عبر تطبيق قانون تجنيس ما لا يزيد على أربعة آلاف في العام 2016 -وهو القانون الذي صوت عليه وأقره نواب المجلس المنحل- حيث سيتم منح الجنسية الكويتية لمن سحبت جنسياتهم بمرسوم تجنيس جديد، موضحاً أن العمل في القانون سينتهي في 31 ديسمبر الجاري. وعليه فإن الحكومة مطالبة بحسم الموضوع.

وبموجب منحهم الجنسية بهذا القانون (إذا وافق من سحبت جنسياتهم على ذلك) فإنهم سيحرمون من ممارسة حقوقهم السياسية من ترشح وانتخاب.

وقال عضو مجلس الأمة الكويتي النائب مبارك هيف الحجرف إنّ «الترويج والتسويق لفكرة إعطاء الجنسية وفق مواد غير المواد الأصلية للمسحوبة جنسياتهم أمر غير مقبول نهائياً، ولتعلم الحكومة والشيخ جابر المبارك أن صبرنا بدأ ينفد، وإن لم نر تعاوناً في هذا الأمر فليستعد جابر المبارك لصعود المنصة وعلى الجميع أن يتحمّل مسؤولياته».

وفي السياق نفسه، طالب النائب د. محمد الحويلة مجلس الوزراء ببحث ملف الجنسية في جلسته اليوم وإعادة الجنسيات المسحوبة.

وبيّن الحويلة أن على مجلس الوزراء بحث هذا الملف وأن يكون لديه تصور واضح لمعالجته، معتبراً ذلك صفحة جديدة عنوانها التعاون، قائلاً: «كلنا ثقة بقدرة رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على نزع فتيل هذه الأزمة».

قضية العجمي

يأتي ذلك في وقت أجّلت محكمة الجنايات الكويتية، أمس الأحد، الحكم في قضية سحب جنسية الإعلامي سعد العجمي والذي تم إبعاده إلى السعودية لجلسة 19 مارس للنطق بالحكم.

وشهدت جلسة الأمس حالة اعتبرها مراقبون فريدة من نوعها وكانت محل هجوم على الحكومة الكويتية من الأوساط السياسية بعد أن قدم محامي الحكومة إلى المحكمة من ضمن المستندات التي دفعت الحكومة على سحب جنسيته «حصوله على عضوية شرفية في نادي النصر السعودي».

من جهته، استغرب العجمي (الموجود حالياً بالسعودية بينما أسرته بالكويت)، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي استناد الحكومة في سحب جنسيّته على «بطاقة عضوية شرفية في نادي النصر تُمنح للإعلاميين والسياسيين والرياضيين من مختلف الجنسيات».