تعرض تجمع لقوات الأمن قرب معسكر الصولبان في عدن لهجوم إرهابي جديد، أودى بحياة 50 منهم على الأقل، في محاولة جديدة من الإرهابيين لزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة من قبضة الانقلابيين، حيث سارع تنظيم داعش الإرهابي إلى تبني العملية الإجرامية التي تعد الثانية خلال الشهر الجاري، بعد عملية مشابهة استهدفت معسكر الصولبان، في وقت استدعى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية، موجهاً إياهم بضرورة العمل بالإجراءات الأمنية المطلوبة بصورة فورية وحازمة، وتحديد مسؤولية المقصرين من قادة الأجهزة، فيما أكد رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أن الحكومة ماضية في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وأن العمليات الإرهابية لن تثنيها عن ذلك.
وقال قائد قوات الأمن الخاصة اليمنية العميد ناصر سريع العنبوري إن تجمع عدد من الجنود خارج مقر صرف رواتبهم سهّل لأحد الإرهابيين استهدافهم، ما تسبب في مقتل 50 منهم في هجوم تبناه تنظيم داعش الإرهابي.
وذكر العنبوري، في تصريح صحافي، أن قوات الأمن الخاصة أمّنت المكان الخاص بصرف رواتب الجنود بشكل كامل، وأن التفجير استهدف مجندين أصروا على التجمع برغم أن موعد صرف مرتباتهم لم يحن بعد.
ارتفاع الحصيلة
في الأثناء، قال المدير العام لمكتب الصحة في محافظة عدن الطبيب عبد الناصر الولي: «عدد قتلى الهجوم مرشح للارتفاع بسبب حالات الإصابة الخطرة».
وانتشرت في موقع الهجوم الدامي على الأرض الترابية أحذية الجنود القتلى والجرحى وبقع الدماء وأشلاء بشرية، بحسب ما أظهرت صور.
من جهته، قال مدير المكتب الإعلامي للقوات الخاصة رمزي الفضلي إن أكثر من عشرة آلاف مجند وعسكري يتسلمون رواتبهم من أمام منزل العنبوري، ويتم إخضاعهم لتفتيش دقيق من الساعة الخامسة فجراً، ويتم إدخالهم إلى منطقة تسليم رواتبهم، ويتم إرجاع البعض منهم ليتسلموا رواتبهم في اليوم التالي، ولكن البعض كان يتجمع بالقرب من الطريق الأسفلتي الرابط بين غازي علون والإصدار الآلي، ما سهّل تسلل الانتحاري وتفجير نفسه بينهم.
استدعاء قادة الأمن
واستدعى الرئيس عبد ربه منصور هادي الحكومة وقيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية، موجهاً إياهم بضرورة العمل بالإجراءات والأساليب الأمنية المطلوبة بصورة فورية وحازمة، وحمّل مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة مسؤولية أي تقصير أو خلل، باعتبارهم مسؤولين ميدانيين في إطار أجهزتهم وقطاعاتهم، ومعنيين باستقرار وتثبيت الأمن بشكل عام، وذلك بعد حوادث الاختراقات الإرهابية التي حصدت الكثير من الأبرياء.
رفع الجاهزية
بدوره، أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن الحكومة ماضية في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وأن العمليات الإرهابية لن تثنيها عن ذلك.
في السياق، تفقد نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية حسين عرب ومعه مدير شرطة عدن اللواء شلال شائع وقائد قوات الأمن الخاصة ناصر العنبوري موقع الهجوم الإرهابي.
وأكد حسين عرب عزم الحكومة على اجتثاث بؤر التطرف والإرهاب كافة، وأن الجهات الأمنية ستلاحق القتلة والمجرمين، وستطالهم يد العدالة عاجلاً غير آجل.
وقال إن وزارته أصدرت خطة أمنية ووزعتها على كل اللجان في جميع المناطق، مشيراً إلى أن حدوث مثل هذه العمليات يقع عندما لا تنفذ الخطط كما وردت، ولفت إلى أن هناك لجنة ستتولى عملية التحقيق في الحادث وكشف المتسببين في الجريمة.
الإرهاب «حوثي»
بدوره، قال اللواء شائع لوسائل الإعلام: «الإرهاب يضرب الجنوب فقط، ولا يضرب في الشمال، لأن الإرهاب عفاشي حوثي». وأكد أن «مثل هذه التفجيرات والأعمال لن تثني على مواصلة الحرب على الإرهاب، بل ستزيدنا إصراراً وقوة».
من جهته، أكد قائد القوات الخاصة أن الحرب على الإرهاب ستستمر، ولن تثني أجهزة الأمن مثل هذه الأعمال.
150
استكملت الترتيبات اللازمة لتسفير 150 جريحاً من أبطال المقاومة الشعبية بتعز كدفعة أولى لتلقي العلاج في تركيا.
ومن المتوقع أن يغادر الجرحى خلال أيام بعد عرض كشوفهم على اللجنة الطبية التركية التي ستصل إلى المحافظة قريباً. وقال محافظ تعز علي المعمري، في بيان صحافي، إن ملف الجرحى يتصدر الأولوية في أجندة قيادة السلطة بالمحافظة، وإن هناك إصراراً وعزماً كبيراً لإنهاء معاناة جميع الجرحى وحلحلة هذا الملف. تعز ـ سبأنت
