عُقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي بمدنية جدة السعودية، أمس، أعمال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوزاري المقبل الخاص بالدعم الإنساني والتنموي لليمن، الذي تنظمه منظمة التعاون الإسلامي بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة، حيث دعا الأمين العام للمنظمة د. يوسف بن أحمد العثيمين إلى تبني مبادرات نوعية، للتدخل الإنساني لدعم الشعب اليمني تتناسب وحجم الأزمة الإنسانية هناك.
واعتبر الأمين العام منظمة التعاون الإسلامي د. يوسف بن أحمد العثيمين في كلمته أمام الاجتماع التحضيري لـ«مؤتمر دعم اليمن» المؤتمر المزمع عقده خُطوة مهمة على طريق تعزيز منظومة الاستجابة والتنسيق بين الأطراف الفاعلة في اليمن، لضمان عدم تعدد أو ازدواجية الآليات، الأمر الذي يمكن أن يؤثر سلبياً على فاعلية، ونجاعة التدخل الإنساني. ودعا إلى تبني مبادرات نوعية للتدخل الإنساني لدعم الشعب اليمني، تتناسب وحجم الأزمة الإنسانية هناك.
وعبر العثيمين عن تقديره لسخاء العديد من الدول الأعضاء في تقديم المساعدات للشعب اليمني، مثمناً الجهود الإغاثية والإنسانية، التي قدمتها المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الكارثة الإنسانية
من جهته، ألقى وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، عبد الرقيب سيف فتح، كلمة أوضح فيها أن تقارير الأمم المتحدة عن الكارثة الإنسانية تشير إلى أن 21.2 مليون شخص من أصل 27 مليون نسمة إجمالي سكان اليمن، بحاجة إلى مساعدات إنسانية مختلفة، و19.3 مليوناً لا يصلون إلى مياه الشرب الصحية، و14.1 مليوناً يعانون شحاً في المواد الغذائية بزيادة 200 في المئة خلال عامين، و2.2 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد بزيادة 200 في المئة عن عام 2014.
وأعرب الوزير اليمني عن تطلع الحكومة الشرعية في اليمن إلى أن يخرج مؤتمر دعم اليمن بمشاريع قرارات تمويلية، تتضمن الإغاثة العاجلة للشعب اليمني، وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والترميم العاجل للمرافق العامة والخاصة، وتنفيذ مشاريع تنمية محلية متكاملة، ودعم وتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وشهد الاجتماع الذي تم تنظيمه، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، حشداً لتأييد عقد المؤتمر الإنساني رفيع المستوى للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي لإعلان التبرعات، وذلك في عام 2017، بهدف حشد الموارد اللازمة لدعم الشعب اليمني.
إغاثة عاجلة
أكد الأمين العام للشراكات الإنسانية في الأمم المتحدة، رشيد خاريكوف، في كلمة خلال الاجتماع أن 18.8 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، نصفهم يحتاجون إلى إغاثة عاجلة، مشيراً إلى أن سبعة ملايين شخص لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبة الطعام التالية. وأضاف أن تعهدات عام 2016 البالغة 1.6 مليار دولار، لم يصل منها إلى الآن سوى 150 مليون دولار فقط.