سيطرت القوات الأمنية العراقية على مركز قيادة تنظيم داعش شرقي الموصل، مع طرد عناصر التنظيم من 40 حياً في المدينة، بالتزامن مع غارات للطيران العراقي على مواقع الإرهابيين وسقوط قتلى وجرحى في صفوفهم فضلاً عن تدمير أسلحة وعتاد.
وقال مدير مكتب إعلام قائد عمليات نينوى، العقيد محمد الوكاع، إن القوات الأمنية تقدمت من محاور عدة في مدينة الموصل، مشيراً إلى أن الشرطة الاتحادية والجيش والشرطة المحلية تقدموا من جليوخان باتجاه السومر. وأضاف أن قطعات الفرقة التاسعة وقوات مكافحة الإرهاب تتقدم من محاور عدة. وأردف: «بحسب معلوماتنا فإن تنظيم داعش فقد السيطرة على زمام الأمور، وسيطرت القوات الأمنية على مركز القيادة والسيطرة لتنظيم داعش شرق الموصل، والعمليات لا تزال مستمرة».
من جهته، أعلن قائد جهاز مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي الفريق الركن عبد الغني الأسدي، عن طرد مسلحي تنظيم داعش من 40 حياً من أحياء شرقي المدينة.
وأبلغ الأسدي مراسلين ميدانيين، أن «الأحياء القليلة المتبقية في شرقي الموصل سيحسم أمرها في غضون أيام»، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة أطلقتها القوات العراقية ضد التنظيم منذ منتصف أكتوبر الماضي.
وتوقع الأسدي أن تكون مقاومة مسلحي داعش في الأحياء المتبقية من شرقي الموصل ضعيفة، بعد فقدانه مراكز القيادة والسيطرة، وتمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة على مناطق كانت استراتيجية لدى التنظيم.
غارات
في الأثناء، دمر طيران الجيش مقرات ومخازن للأسلحة والعتاد تابعة لعناصر التنظيم الإرهابي في الموصل.
وذكر بيان لوزارة الدفاع، إن صقور الجو دمروا، استناداً إلى معلومات المديرية العامة للاستخبارات والأمن، عدة أهداف في مختلف قواطع العمليات، حيث دمرت المقاتلات مركز اتصالات مع مضافة كبيرة في قرية الطوب، ومخزن أعتدة وأسلحة في قرية الدرناج الساحل الأيمن، ومخزن أعتدة وأسلحة في قرية البو سيف، وحاويات أسلحة في معسكر الغزلاني.
كما دمرت طائرات «إف 16» ثلاثة مخازن للأسلحة ومقر عمليات مهم وبيت مال تابع للتنظيم الإرهابي داخل مدينة الموصل، فضلاً عن معالجة أهداف تعبوية مهمة لعناصر داعش ومقرات وتجمعات ومعامل للتلغيم، وأكبر مخازن لتخزين الأسلحة والأعتدة في حي السراي بقضاء تلعفر.
مساعدات
من جانب آخر، قدمت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من خلال برنامج الغذاء العالمي ومنظمة اليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية وأقراص تنقية المياه، إضافة إلى عبوات حفظ المياه ومستلزمات العناية والنظافة للأطفال، إلى أكثر من 42 ألف نازح بمدينة الموصل.
وذكرت السفارة الأميركية ببغداد في بيان، أن «توزيع هذه المساعدات دفعة واحدة يعتبر الأكبر حجماً في المنطقة الشرقية للموصل» مركز محافظة نينوى شمالي العراق، منذ بدء العمليات العسكرية لتحرير المدينة من قبضة عصابات داعش الإرهابية والتي انطلقت في 17 أكتوبر الماضي. وافتتحت منظمة أطباء بلا حدود الدولية عيادة جديدة للأمومة في «تل مرق» شمال غربي البلاد.