تعيش دولة قطر اليوم أجواء العيد الوطني الذي يصادف ذكرى تولي الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني حكم قطر في العام 1878، فيما تتواصل مسيرة التنمية والبناء لبناء حاضر مزدهر ومستقبل واعد.

وفي كل مجال وعلى كل صعيد حققت قطر إنجازات مرموقة في ظل قيادة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبوعي شعبها الوفي.

ويعتز أبناء قطر بذكرى تولي المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الحكم في العام 1878 وبكل ما حققه، حيث قضى المؤسس حوالي 50 عاماً من عمره في قيادة شعبه ونجح في توجيه الدفة بسياسة حكيمة متعقلة وكتب لها النجاح في خضم بحر مائج بالأحداث والمتغيرات الدولية والإقليمية.

رؤية استراتيجية

وتتابعت المسيرة وارتفع البناء ودخلت قطر مرحلة جديدة نحو مستقبلها تقوم على رؤية إستراتيجية شاملة ومتكاملة لبناء حاضر زاهر ومستقبل واعد لقطر شعباً ومجتمعاً ودولة في كل المجالات وعلى مختلف المستويات سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي ومستوى علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة وعلى امتداد العالم من حولها.

ووفقاً لما حددته رؤية قطر الوطنية 2030 وبسعي دؤوب من الحكومة الموقرة إلى ترجمة استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2017 ـ 2022 استطاعت قطر تحقيق مجموعة من الأهداف في طريقها نحو تعزيز التنمية المستدامة والتعليم والتدريب والصحة وتنمية الموارد البشرية، إضافة إلى تعميق التنويع الاقتصادي.

وحققت وهي تحتفل بيومها الوطني العديد من النجاحات أهلتها لتنال المراتب الأولى في معظم المؤشرات الدولية التي يقاس عليها نجاح وتميز الدول من عدمه. واحتلت المركز الأول على مستوى الدول العربية والمركز الـ14 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية (2015 ـ 2016) من بين 140 دولة. وذكر التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن دولة قطر استطاعت أن ترفع مرتبتها عالمياً درجتين من الـ16 وفقاً للتقرير الصادر العام الماضي إلى الـ 14 في التقرير الحالي بعدما حصلت على 5.3 نقاط.

وحققت دولة قطر قفزة نوعية في مجال جودة البنية التحتية للطرق لتحل في المرتبة الـ21 عالمياً وتقدم تصنيفها تسع نقاط في مجال جودة البنية التحتية للموانئ لتصبح في المركز الـ15 عالمياً وواصل تصنيف الدولة تقدمه في مجال جودة البنية التحتية للمطارات ليصل إلى المرتبة السابعة عالمياً.

البيت الخليجي

وعلى صعيد علاقاتها الخارجية، تستمد قطر قوتها وصلابتها من صلابة وقوة محيطها الخليجي، ومنذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية العام 1981 والدوحة تؤمن بأهمية تعزيز الشراكة والتضامن مع شقيقاتها الخمس في المجلس ككيان اجتماعي وسياسي واقتصادي فريد في عالم يحتفي بالكيانات ويقدرها.

وتؤمن دولة قطر وهي تخطو نحو عام جديد في تاريخها بضرورة بذل المزيد من الجهد من أجل أن يحافظ البيت الخليجي على أمنه واستقراره وسط متغيرات إقليمية غير عادية.

السياسة الخارجية

وحرصاً من دولة قطر على أمن محيطها الخليجي والدفاع عنه إزاء ما يتهدده من مخاطر جاءت المشاركة في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضمن عمليتي: عاصفة الحزم وإعادة الأمل إلى جانب الأشقاء من الدول العربية والإسلامية والخليجية إيماناً منها بصون الحقوق المشروعة في اليمن وصد أي محاولات خبيثة للعبث بأمن المملكة العربية السعودية الذي هو أمن الخليج والمنطقة برمتها.

مكافحة الإرهاب

في إطار استمرار جهود دولة قطر في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وقياماً بمسؤولياتها عين وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مبعوثاً خاصاً لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، وذلك إيماناً من دولة قطر بأهمية التعاون الدولي في سبيل معالجة الأسباب الجذرية المؤدية إلى الإرهاب والتطرف وذلك عبر الاهتمام بالتعليم وبناء قدرات وتمكين المجتمعات المحلية.

الاقتصاد

في مؤشر حرية الاقتصاد العالمي 2016 احتلت دولة قطر المركز الثاني عربياً والـ12 عالمياً ويستند التصنيف على فاعلية السياسات والمؤسسات التي تضمها دولة ما لتعزيز معايير الحرية الاقتصادية فيها إضافة إلى الاختيارات الشخصية وحجم التبادل المعلوماتي والتجاري والحرية في دخول السوق والمنافسة فيه والأمن وسلامة الممتلكات.