تشهد القاهرة تحرّكاً دبلوماسياً على خط الأزمة الليبية، حيث غادرها أمس مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا متوجهاً إلى إيطاليا عبر تركيا، بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام بحث خلالها آخر التطورات على الساحة الليبية، في حين وصل وفد ليبي إلى العاصمة المصرية لبحث الأزمة.

والتقى كوبلر خلال زيارته عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات، من بينهم وزير الخارجية المصري سامح شكري وبعض الأطراف الليبية التي شاركت في ملتقى حوار القاهرة لبحث الأزمة الليبية. كما استعرض آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل تنفيذ الاتفاق السياسي الذي وقعت عليه الأطراف الليبية في الصخيرات بالمغرب.

وفي الوقت نفسه وصل إلى القاهرة أمس وفد عسكري ليبي رفيع المستوى برئاسة محمد أبو القاسم صالح، مستشار بوزارة الدفاع الليبية، في زيارة لمصر تستغرق بضعة أيام يبحث خلالها دعم التعاون بين البلدين والوضع المتوتّر في البلاد. ووفق مصادر مطلعة يلتقى الوفد الليبي خلال الزيارة مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات، لبحث دعم علاقات التعاون بين مصر وليبيا، وآخر التطورات على الساحة الليبية، ومتابعة المساعدات المصرية للشعب الليبي لتحقيق الاستقرار والمحافظة على وحدة وسلامة أراضي ليبيا، ومواجهة التنظيمات الإرهابية.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن ليبيا تحتاج إلى الدعم الروسي خاصة في مجال إعادة الإعمار وتدريب الجيش. ورأى، وفق ما أوردت عنه وكالة سبوتنيك الروسية، أن هناك مجالاً كبيراً لتطوير العلاقات بين روسيا وليبيا.

وقال صالح خلال زيارته الحالية إلى موسكو: نرى أن هناك مجالاً كبيراً جداً لتطوير العلاقات القديمة الجديدة بين روسيا وليبيا، هناك علاقات قديمة في كل المجالات، النفط والغاز والسكك الحديدية والزراعة وغيرها، ونحتاج إلى روسيا في إعادة إعمار البلاد وتدريب الجيش بالذات، لأن قادة الجيش تدربوا جميعاً بدورات في روسيا وعلى السلاح الروسي ويتكلم معظم الضباط اللغة الروسية.

وأضاف: بالتأكيد نحتاج إلى دعم روسيا، ومن مصلحتنا ومصلحة روسيا أن يكون هناك تواصل مستمر وتطوير دائم للعلاقات في كل المجالات العسكرية والأمنية وغيرها.

وأشار إلى أن ليبيا تتوفر فيها كل الثروات الطبيعية من النفط والغاز والذهب والحديد والمناطق، وهي دولة غنية تحتاج إلى خبرات أجنبية ودعم من دول كبرى مثل روسيا. مؤكداً التزام بلاده بالعقود والاتفاقيات مع روسيا ما قبل عام 2011، قائلاً: نحن نلتزم بكل الاتفاقيات السابقة وسنبرم اتفاقيات جديدة.

استقرار

أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، أن الوضع الأمني في منطقة الهلال النفطي في الوقت الحالي مطمئن جداً. وقال إن الدليل على ذلك استقرار الإنتاج وتمكن العمالة من القيام بإجراءات الصيانة المطلوبة سواء في المعدات السطحية أو خطوط الشحن. وأضاف أن استمرار تدفق النفط بلا قيود يترتب عليه زيادة الإيرادات، وبالتالي تخفيف العجز وتحسن الأوضاع الاقتصادية.