قال مصدر عسكري سوري رفيع المستوى إن استئناف عملية إجلاء المسلّحين وعائلاتهم والمدنيين من أحياء حلب الشرقية ستكون فور وصول الحافلات التي ستقل المرضى والجرحى وعائلاتهم من بلدتي كفريا والفوعة من ريف إدلب إلى مدينة حلب.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «العمل يجري على إنجاز الترتيبات النهائية لإرسال الحافلات التي تتجاوز الـ200 إضافة إلى عدد من سيارات الإسعاف من مدينة حلب باتجاه الريف الجنوبي الغربي الحلبي ومنها إلى بلدتي كفريا والفوعة». وتوقع المصدر إنجاز العملية اليوم السبت في حال لم تظهر أي عراقيل جديدة.


وكانت مصادر واسعة الاطلاع في المعارضة السورية كشفت عن عودة تنفيذ الاتفاق بين النظام السوري وفصائل المعارضة لإخراج المسلحين وعائلاتهم ومن يرغب من المدنيين من الأحياء الشرقية في حلب مقابل خروج المرضى والجرحى وعائلاتهم من بلدتي كفريا والفوعة في ريف ادلب. وقالت المصادر إن الاتفاق معلق لحين وصول أهالي كفريا والفوعة إلى حلب.

كفريا والفوعا

وقالت مصادر محلية في بلدتي كفريا والفوعة بمحافظة إدلب إن «الجرحى والمرضى ما زالوا ينتظرون وصول الحافلات». وقال مسؤول في الهلال الأحمر السوري إن عدد الذين سوف يغادرون بلدتي كفريا والفوعة حوالي 15 ألف شخص.

وكانت عمليات الإجلاء من آخر مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب توقّفت أمس بعد أن طالب مسلّحون موالون للنظام بإخراج المصابين من قريتي كفريا والفوعة اللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة. وتوقفت عمليات الإجلاء في اليوم الثاني وسط اتهامات متبادلة بين كل الأطراف بعد صباح شهد تسارعاً في وتيرة عمليات الإجلاء.

واتهمت مصادر في المعارضة مقاتلين موالين للنظام بفتح النار على قوافل الحافلات التي تقل الخارجين من المدينة. لكن مصدراً رسمياً سورياً قال إن عملية الإجلاء توقفت بسبب محاولة مقاتلي المعارضة اصطحاب أسرى معهم ومحاولتهم أيضاً تخبئة أسلحة في حقائبهم. ونفت جماعات المعارضة في حلب ذلك.

شرط إيراني

وقال مسؤولون من المعارضة ومن الأمم المتحدة إن إيران - وهي أحد الحلفاء الرئيسيين للنظام السوري ـ طالبت بضم القريتين في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تجري بموجبه عمليات الإجلاء من حلب.