كشف ائتلاف المواطن، بزعامة عمار الحكيم، عن مساع يقودها التحالف الوطني لـ«إطفاء الفتنة»، بعد التظاهرة التي شهدتها البصرة مؤخراً احتجاجاً على زيارة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، داعياً الحكومة إلى تشكيل لجنة لمعرفة مطالب المتظاهرين، فيما حذر من أطراف قال إنها «تراهن» على زيادة الأزمة.

وقال الناطق باسم الائتلاف محمد جميل المياحي، في حديث متلفز، إن «التيار الصدري لم يعط لغاية الآن موقفاً رسمياً، بشأن ما جرى في البصرة، وإن المالكي عندما ذهب لم ينسق مع المحافظ»، لافتاً إلى أن «هناك جهوداً لاحتواء الأزمة ومعرفة أسباب خروج المواطنين والتنسيق مع الحكومات المحلية وإطفاء الفتنة».

وأضاف المياحي أن «هناك من يراهن على زيادة الأزمة وصب الزيت على النار»، داعياً في الوقت ذاته الحكومة إلى «تشكيل لجنة لمعرفة مطالب المتظاهرين».

وشهدت محافظة البصرة، السبت تظاهرة ليلية قرب ديوان المحافظة احتجاجاً على زيارة المالكي، وطالبوه بمغادرة المحافظة، فيما رددوا هتافات غاضبة ضده، فيما عد حزب الدعوة، المتظاهرين ضد المالكي بأنهم «خارجون عن القانون»، وأشار إلى أنهم يتبعون كتلة سياسية «معروفة بالشغب»، وتوعدهم بـ«صولة فرسان أخرى».

ووصفت عضوة حزب الدعوة النائبة زينب عارف البصري، التظاهرة الأخيرة، التي شهدتها محافظة البصرة احتجاجاً على زيارة المالكي بـ«الطامة الكبرى»، منتقدة «الفلتان الأمني» في المحافظة، وأشارت إلى امتلاك الحزب «جمهوراً غاضباً».

وقالت البصري إن «المالكي زعيم كتلة دولة القانون التي تمتلك 104 مقاعد في مجلس النواب وكل مقعد يمثل 100 ألف مواطن»، لافتة إلى أن «من واجب المالكي أن يكون متواصلاً مع الجماهير، الأمر الذي دعاه لزيارة الناصرية والعمارة والبصرة». وأضافت البصري أن «التظاهرات حق مكفول وأي تظاهرة سلمية نحن معها، لكن ما جرى في البصرة طامة كبرى»، مشيرة إلى أن «الشيء اللافت في البصرة أنه لم تكن هناك سلطة لإدارة المحافظة، وما حدث هو فلتان أمني».

من جانب آخر، وصفت صفحة تحمل اسم صالح محمد العراقي، مقربة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على فيسبوك، صولة الفرسان التي دعي لها رئيس ائتلاف القانون نوري المالكي بـ«صولة الجرذان» ودون أن تشير إلى اسمه بشكل صريح، قالت إن «من باع سبايكر والموصل والأنبار ليس له مكان في المستقبل». يذكر أن المالكي، قام بزيارة للمحافظات الجنوبية خرجت على أثرها تظاهرات في ميسان وذي قار والبصرة، رافضة لتلك الزيارة ومنددة بالمالكي، متهمة إياه بالتسبب بسقوط المحافظات الغربية بيد داعش، ومقتل المجندين في قاعدة سبايكر العسكرية بمحافظة صلاح الدين.