دعت دولة الإمارات العربية المتحدة، في بيان لوزارة الخارجية، إلى وضع حد لمأساة المدنيين في حلب، وهي الرسالة ذاتها التي تضمنتها كلمة الدولة خلال اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدولية العربية بالقاهرة، في وقت كانت الدول الكبرى منشغلة في اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي بالملف ذاته.
وأعربت الإمارات عن بالغ قلقها ومخاوفها إزاء الأوضاع الإنسانية المأساوية في مدينة حلب، بما في ذلك استهداف المدنيين وقصف المستشفيات والمرافق الحيوية في شرق المدينة من قبل النظام السوري والميليشيات الطائفية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
ودعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، إلى تضافر الجهود الدولية لوضع حد لمعاناة المدنيين وضمان سلامتهم، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لإنقاذ العالقين في خضم العنف الذي يستهدفهم. وذكرت أنها تتابع عن قرب مستجدات الأحداث في حلب والجهود الرامية للتصدي للمعاناة الإنسانية الناجمة، مؤكدةً دعم دولة الإمارات أي اتفاق يضمن سلامة سكان هذه الأحياء وخروجهم الآمن.
وأكدت الإمارات أن المخرج للأزمة الطاحنة في سوريا وتداعياته الكارثية يكمن في التبني الصادق للحل السياسي والمستند إلى بيان جنيف 1 وقرار 2254 للخروج من هذه الأزمة، وضرورة استئناف محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، كما أكدت قناعتها بأن المسار العسكري لن ينهي الأزمة السورية، وسيستمر في تعريض هذا البلد الشقيق إلى المزيد من الدمار.
أما في القاهرة فتضمنت كلمة الإمارات التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، سفير الدولة في مصر جمعة مبارك الجنيبي، الرسالة ذاتها التي وردت في بيان وزارة الخارجية خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، الذي عُقد على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تطورات الأوضاع في حلب، واصفاً الأزمة في سوريا بالكارثة الإنسانية غير المسبوقة.
واعتبر مجلس جامعة الدول العربية في بيان أن ما يقوم به النظام السوري وحلفاؤه في حلب وغيرها من المدن السورية جرائم حرب وإنتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني مؤكداً دعمه للجهود التي تقوم بها الامارات والسعودية وقطر لعقد إجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة على أساس مبدأ «الاتحاد من أجل السلام» لإيقاف المجازر الوحشية التي يشنها النظام وحلفاؤه ضد الشعب السوري.
اجتماع ببروكسل
وبالتوازي مع اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، التقى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، لرص صفوفهم وتشكيل جبهة مشتركة في مواجهة دور روسيا في سوريا وأوكرانيا، في قمة تبحث أيضاً الاستعدادات لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
ووافق زعماء الاتحاد على العقوبات على روسيا حتى منتصف 2017.
مجلس الأمن
وفي حين، يعقد مجلس الأمن اجتماعاً عاجلاً، اليوم الجمعة، بطلب من فرنسا لبحث الوضع الإنساني في حلب، بحسب دبلوماسيين ..استدعت بريطانيا تستدعي سفيري روسيا وإيران بشأن حلب.
