تحتفل مملكة البحرين اليوم بعيدها الوطني الـ 45، والذكرى الـ 17 على تقلّد الملك حمد بن عيسى آل خليفة الحكم، في ظل نهضة اقتصادية وتنموية مشهودة.


وتحتفل مملكة البحرين بأعيادها الوطنية يومي 16 و17 الجاري إحياء لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح دولة عربية مسلمة في العام 1783 ميلادية والذكرى الخامسة والأربعين لانضمامها إلى الأمم المتحدة كونها دولة كاملة العضوية والذكرى السابعة عشرة لتسلم الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم.

وشهدت المملكة خلال الفترة الماضية إنجازات حضارية ضخمة تشكل عنواناً لمرحلة زاهرة من التحديث الشامل من خلال المشروع الإصلاحي للملك حمد، الذي شكل دعامة أساسية لكل مشاريع التطور والنهضة في المملكة على المستويات كافة لا سيما على صعيد الإصلاحات السياسية والديمقراطية، وصون حقوق الإنسان ومجالات التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة، وتقدم دور المرأة.


وتسير مملكة البحرين وفق خطط استراتيجية مدروسة، تمتد للمستقبل بعيد الأمد من خلال «رؤية البحرين 2030»، التي تضع توجهات ورؤى البحرين التنموية للمستقبل، وفق خطة محكمة واستناداً إلى العدالة والتنافسية وتحقيق أكبر قدر من التنمية المتوافقة مع ما تشهده من تجربة ديمقراطية رائدة، تعزز من خلالها مناخ الحرية والانفتاح والتطور والمواطنة وحقوق الإنسان، حيث ازداد فيها نطاق التقدم والإصلاحات إلى ما وراء حدود التوقع.
وبدأت البحرين مرحلة التنمية والتطور في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها منذ استقلالها عن التاج البريطاني في العام 1971. وحققت تطوراً سريعاً وتنمية مستدامة في الجانب العمراني على مدار الـ 45 عاماً الماضية، حيث تحولت من دولة زراعية ذات موارد محدودة إلى مركز تجاري ومالي كبير وجاذب لرؤوس الأموال الأجنبية. وقامت خطط المملكة الاقتصادية على رؤية محددة، تركز على البنوك الإسلامية، لتكون مركزاً لها في المنطقة، وهو ما نجحت فيه، إذ استطاعت جذب أكثر من 400 بنك ومؤسسة مالية تنشط في الصناعة والتمويل والتأمين.


وإلى جانب اهتمامها بالقطاع المالي والاستثماري ركزت البحرين على القطاع الاقتصادي أيضاً ولا سيما صناعات الألمنيوم، التي تشكل حالياً نسبة ستة في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي.
وتعتبر شركة ألبا لصناعة الألمنيوم أحد أهم المصانع في منطقة الشرق الأوسط، التي تنتج ما يزيد على 500 ألف طن متري سنوياً من الألمنيوم، الذي تصدره إلى مختلف دول العالم.

نقلة سياسية

ومنذ بداية عهد الملك حمد بن عيسى العام 1999 حققت البحرين نقلة نوعية في المجال السياسي بالقيام بإصلاحات سياسية ودستورية شاملة تمت فيها إعادة العمل بالنظام البرلماني وتأسيس مجلس للشورى وإجراء انتخابات عامة. كما تم تأسيس لجنة وطنية معنية بوضع ميثاق وطني في العام 2000 بهدف تحديد شكل المشاركة السياسية وطبيعة العمل السياسي للمرحلة المقبلة، وتم إجراء استفتاء شعبي على هذا الميثاق في العام التالي، ونال دعم 98 في المئة من البحرينيين المصوتين عليه. ودعم من هذا الدور التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في 2012 والتي ضخت روحاً جديدة في المسيرة الديمقراطية الزاهرة في ظل لدعم غير متناه تقدمه القيادة الحكيمة والحكومة للسلطة التشريعية والتعاون المستمر بين السلطتين

وأعلن أمير البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في ذلك الوقت في خطاب له بالذكرى الأولى لتدشين ميثاق العمل الوطني تحول نظام الحكم في بلده من إمارة إلى مملكة دستورية.


وبناء على الميثاق الوطني تم تشكيل مجلس منتخب للنواب من 40 عضواً، إضافة إلى وجود مجلس للشورى معين من قبل الملك بعدد يبلغ 40 عضواً، وهم يشكلون معاً المجلس الوطني، برئاسة رئيس مجلس النواب.

إصلاح الدين

وحققت البحرين الكثير من القفزات في جميع المجالات على هدى من مشروع الإصلاح الوطني الشامل يحق لها أن تفخر بها فالديمقراطية البحرينية، التي تأسست وترسخت كونها نموذجاً وطنياً حيث تستمد جذورها من الأرض التي نبتت فيها تواصل بنجاح مسيرتها المباركة، وقد صارت أكثر نضجاً ووعياً والتزاماً.

وقد افتتح جلالة الملك دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى في أكتوبر الماضي لتبدأ التجربة النيابية عامها الخامس عشر، وأنجز المجلسان ما يزيد على خمسة آلاف موضوع صبت في مصلحة الوطن والمواطن.

بلد تسامح

واستطاعت الدبلوماسية البحرينية تحقيق اختراقين في غاية الأهمية، أولهما تعزيز الصورة الصحيحة لمملكة البحرين بلداً للتعايش والتسامح ونبذ العنف، وثانيهما الدعم الخليجي والعربي والإسلامي والدولي لمملكة البحرين في مواجهة التدخلات الخارجية التي لا تتوقف من جانب إيران.

1986


في العام 1986 افتتحت مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية جسر الملك فهد، الذي حقق نقلة نوعية اقتصادية وتنموية للمملكة كونه الطريق البري الوحيد مع دول الجوار، حيث أسهم في تسهيل عملية انتقال البضائع والسكان.