أكد الحاكم العسكري لمدينة سرت العميد أحمد أبوشحمة تشكيل لواء عسكري لتأمين منطقة سرت وضواحيها، وفق خطة عسكرية موضوعة، فيما أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال لقائه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر أمس في القاهرة، محورية اتفاق الصخيرات كأساس لاستعادة الاستقرار في ليبيا.

وقال العميد أبوشحمة، في تصريحات أدلى بها لموقع بوابة الوسط: «قدمنا مقترحاً بهذا الخصوص للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، بتشكيل قوة عسكرية مهمتها حماية سرت، خاصة عند عودة سكانها إلى منازلهم».

وأضاف أن العمل متواصل لانتشال الجثث من تحت ركام المباني بحي الجيزة البحرية، مقدراً عدد الجثث التي انتشلتها إدارة مكافحة الجريمة وفريق الهلال الأحمر الليبي بالمئات. وأوضح أن أفراد سرية الهندسة العسكرية يواصلون عملهم في نزع الألغام والمفخخات التي تركها تنظيم «داعش» بمناطق مختلفة بالمدينة، داعياً سكان وسط المدينة إلى التريث وعدم العودة إلا بعد إبلاغهم.

في القاهرة، استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، لتقييم الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، ومختلف الشواغل التي تعرقل العملية السياسية، وسبل دعم الأطراف الليبية وتشجيعهم على التوصل إلى التوافق المطلوب بشأن تنفيذ اتفاق الصخيرات.

الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد، في بيان، إن شكري أكد للمبعوث الأممي محورية اتفاق الصخيرات كأساس لاستعادة الاستقرار، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية، مشيراً إلى الاجتماع الذي استضافته القاهرة يومي 12 و13 ديسمبر الجاري، ونجحت من خلاله في جمع عدد من الشخصيات الليبية المؤثرة، بهدف التعرف إلى القضايا الجوهرية الأساسية المطلوب حلها بأكبر قدر من التوافق.

وأشار إلى ضرورة ترك مساحة لليبيين لتحديد أولوياتهم ومصيرهم من خلال العمل على تشجيع جميع الأطراف داخل ليبيا، من دون إقصاء على الانخراط الإيجابي في الحوار الليبي - الليبي، بحسب البيان.

وأكد محورية الدور المصري في دعم القضية الليبية، لا سيما في ظل الاتصالات التي تتمتع بها مصر مع جميع الأطراف الليبية، وأهميتها بوصفها دولة جوار جغرافي لليبيا لديها مصلحة مباشرة في استعادة الاستقرار والأمن لليبيا.

كما أطلع كوبلر وزير الخارجية المصري على نتائج اتصالاته واجتماعاته التي عقدها أخيراً بشأن ليبيا، وأبرز مستجدات الأزمة الليبية، خاصة ما يتعلق بالشق الأمني، حيث اتفق الجانبان على أهمية بناء الثقة بين الأطراف الليبية، بما يسهم في تجاوز أزمة الاتفاق السياسي والوصول به إلى الوفاق الوطني. وأكد شكري دعم مصر الكامل الدور الذي يضطلع به مارتن كوبلر، واستعداد مصر الدائم لتقديم المشورة له ودعم جهوده في هذا الشأن.