أكد المستشار الخاص للمبعوث الأممي لسوريا يان إينغلاند، خلال مؤتمر صحافي حول التطورات في حلب من جنيف، أن الأمم المتحدة لم تشارك في صياغة الاتفاق الروسي التركي حول إجلاء المقاتلين من الأحياء الشرقية، معبراً عن أسفه لما لحق بالمدينة، قائلاً إن «بناء حلب استغرق أربعة آلاف سنة لتُدمر في أربع سنوات». وقدر إينغلاند عدد من فروا في الفترة الأخيرة من شرق حلب المحاصرة بنحو 50 ألف شخص، معلناً أن الأمم المتحدة مستعدة لمراقبة إجلاء المدنيين من شرق حلب إلى إدلب، لافتاً إلى أن الظروف في مخيمات النازحين من حلب صعبة للغاية.

إجلاء سريع

وفي سياق متصل، أعلن إينغلاند أن روسيا أبلغت فريق إغاثة إنسانية تابعاً للأمم المتحدة خلال اجتماع أن إجلاء أكثر من 1000 شخص من شرق حلب سيكون سريعاً وسلمياً.

وقال للصحافيين:«أوضحت روسيا لفريق العمل تفاصيل سير عملية الإجلاء وهم أكدوا أن الروس سيراقبون الموقف وأن هذا إجلاء سريع وغير بيروقراطي... وأنه لن يلحق أذى بمن يجري إجلاؤهم».

يشار إلى أن الطائرات الحربية الروسية لعبت دوراً أساسياً في خسارة فصائل المعارضة الأحياء الشرقية في حلب مع حملة ضربات مكثفة أعادت إلى الأذهان ذكرى الغارات الروسية التي أدت إلى تدمير غروزني عاصمة الشيشان خلال شتاء 1999-2000.

ورغم أن موسكو أعلنت وقف الضربات في أكتوبر الماضي، إلا أن قاذفاتها كانت ضربت فصائل المعارضة على مدى أشهر ما أتاح لقوات النظام السوري إحكام الحصار على المدينة.

رسالة واضحة

ويقول المحلل في مركز «كارنيغي» للأبحاث في موسكو ألكسي مالاشنكو، «من دون روسيا، لم يكن ليحصل شيء في حلب»، مضيفاً «كل شيء كان مركزاً على حلب».

وفيما تصر موسكو على أن قواتها لا تحارب على خطوط الجبهة، تقر بأن مستشاريها العسكريين متواجدون على الأرض لمساعدة قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ويضيف مالاشنكو أن المستشارين الروس لعبوا دوراً في مساعدة العمليات الميدانية، لافتاً إلى أن مقتل ضابط روسي في حلب مؤشر على أن موسكو قد تكون استعانت بأكبر خبراتها للمساعدة.

وبالإضافة إلى مساهمتها في قلب مسار الأمور عسكرياً، فإن وجود روسيا شكل رسالة واضحة بأن أي تدخل للغرب لن يحصل في حلب، رغم التنديد الدولي بحمام الدم في المدينة.