تمسكت الحكومة الشرعية في اليمن بمرجعيات السلام الثلاث وجددت رفضها خطة السلام المقترحة من المبعوث الدولي لأنها تخالف تلك المرجعيات وتحمل بذور صراع مستمر وسلام ملغوم، فيما تستضيف منظمة التعاون الإسلامي بعد غد الأحد اجتماعاً في مدينة جدة لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن.

وذكر مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية لـ«البيان» أن الجانب الحكومي جدد التمسك بموقفه مع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا لأن السلام القائم على المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار وقرارات مجلس الأمن تضمن سلاماً دائماً في حين أن الخطة المقترحة من المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد تحمل في مضامينها بذور صراع لا يتوقف.

ووفقاً لما ذكره المسؤول اليمني فإن الرعاة الدوليين للتسوية في اليمن يتفهمون جيداً مخاوف الشرعية من تجاوز المرجعيات ومكافأة الطرف الانقلابي لأن من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام صراع ومحاولات انقلابية مماثلة بهدف الحصول على مكاسب سياسية شبيهة.

وأوضح المسؤول اليمني أن أطرافاً دولية فاعلة تحاول إقناع الشرعية بالقبول باستئناف محادثات السلام استنادا إلى الخطة المرفوضة لكن الجانب الحكومي رفض ذلك.
واستبعد المسؤول اليمني وجود أي تقدم في الجانب السياسي قبل حلول العام الجديد.

التعاون الإسلامي

في الأثناء، تستضيف منظمة التعاون الإسلامي بعد غد الأحد، اجتماعاً لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك بمقر المنظمة في مدينة جدة.

يأتي الاجتماع في سياق جهود الدول الأعضاء بالمنظمة والدول المانحة لإغاثة ومساعدة الشعب اليمني، حيث تُعَدّ الأزمة الإنسانية في اليمن إحدى أكثر الأزمات خطورة في العالم، من خلال تأثيرها المدمر على المدنيين.

الاحتياجات الإنسانية


عقد مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لليمن أمس، اجتماعه الثامن بمركز الملك سلمان للإغاثة في الرياض.وناقش الاجتماع عمل الهيئات التابعة لمكتب تنسيق المساعدات، والمشاريع الإغاثية المقدمة لليمن خلال الشهر الماضي.