تلقى تنظيم «داعش»، ضربة جوية قاصمة في الموصل، قتل خلالها ما لا يقل عن 70 من عناصره، بينهم 20 قيادياً، بحسب وزارة الدفاع العراقية، في وقت أحبطت طائرات التحالف الدولي، ثلاث هجمات انتحارية للتنظيم شرقي المدينة.. بالتزامن، عمد التنظيم الإرهابي إلى بناء خط صد جديد وكبير من مقاتليه الأجانب، بهدف منع القوات العراقية، الاقتراب من المناطق المحاذية لنهر دجلة من الناحية الشرقية، متوعداً المدنيين بقتل الرجال وسبي النساء.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل 70 عنصراً من التنظيم، بينهم 20 قيادياً بضربة للقوة الجوية غربي مدينة الموصل، معتبرة أن قتلهم يعتبر «ضربة القاصمة» للتنظيم. وقالت الوزارة في بيان، إن «قيادة القوة الجوية بناءً على معلومات المديرية العامة للاستخبارات والأمن نفذت، ضربة جوية دقيقة استهدفت اجتماعاً لقيادات داعش في منطقة تبعد عدة كيلومترات عن غربي ناحية تل عبطة غربي الموصل»، مبينة أن «هؤلاء الإرهابيين كانوا يرومون التخطيط لعمليات إرهابية ضد القطعات الموجودة هناك، والتي تحاصر مدينة تلعفر، حيث تمكن صقور الجو من توجيه إصابة دقيقة للموقع الذي يجتمعون فيه».

وفي ذات الاتجاه، أحبطت طائرات التحالف الدولي، ثلاث هجمات انتحارية للتنظيم شمال شرقي مدينة الموصل، كانت معدة لضرب قوات جهاز مكافحة الإرهاب، التي تحاول التقدم نحو حي السكر. وقال المقدم محمد سعدي المشهداني، من قوات جهاز مكافحة الإرهاب، إن «القوات المسلحة التي تتقدم نحو حي السكر شمال شرقي الموصل، تلقت معلومات استخباراتية من داخل الحي، تفيد بأن ثلاث عجلات يقودها انتحاريون، كانوا يستعدون للهجوم عليها».


أشار المشهداني، إلى أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب، تمكنت من تحرير حيي البريد والفلاح شرقي الموصل، وشرعت على الفور بالتقدم نحو حي السكر الاستراتيجي، بهدف تحريره من سيطرة التنظيم»، لافتاً إلى أن «المواجهات مستمرة بين طرفي النزاع المسلح في الحي». من جانب آخر، كشف مصدر أمني رفيع المستوى، أن قيادات داعش أصدرت أوامر باستبدال عناصرها المحليين بالخطوط الأمامية في الموصل بأجانب، وذلك لتهاونهم مع المدنيين الهاربين من مناطق سيطرتهم.

وقال المصدر إن «داعش» أصدر أوامر نقل عناصره المحليين من الجبهات الأمامية، واستبدالهم بالعناصر الأجنبية في المعارك الجارية لاستعادة المدينة من قبل القوات الأمنية العراقية. وأضاف أن «الأوامر جاءت بسبب تهاون عناصره المحليين مع المدنيين الهاربين من مناطق سيطرتهم، وكثرة حالات تسليم أنفسهم للقوات الأمنية التي تكررت بصفوفهم». وبحسب ذات المصدر، أن الإرهابيين توعدوا بقتل الرجال وسبي النساء في الأحياء المحررة، ما دفع السكان إلى النزوح لمناطق أكثر أمناً مثل حي كوكجالي.

وقال المصدر إن داعش عمد إلى بناء خط صد جديد وكبير، بهدف منع القوات العراقية الاقتراب من المناطق المحاذية لنهر دجلة شرقي الموصل، عند السور الأثري لمدينة نينوى التاريخية.