أكدت فعاليات سياسية بحرينية بمناسبة العيد الوطني البحريني، بأن البحرين كانت وستظل دائماً وأبداً بلد الحريات والتسامح بين كافة الأديان والمذاهب، وموطناً للتوافق الوطني، وللأرض الجامعة والحاضنة لكل أبنائها.

وأوضح المحللون في تصريحاهم لـ«البيان» بأن البحرين مستمرة في تحقيق نهضتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية منذ التأسيس الأول العام 1783 وعلى سواعد أبنائها المخلصين، مؤكدين بأن كل محاولات التفرقة والنيل من المكتسبات الوطنية لم تجد لها موطئ قدم أو أذن صاغية.

وهنأت الفعاليات العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان ال خليفة ، وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ، بمناسبة العيد الوطني.

بناء العمل الوطني


وقال رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب عبد الله بن حويل لـ«البيان» بأن العيد الوطني هو يوم لاستذكار المكتسبات والمقدرات الوطنية التي حققها مشروع الملك الإصلاحي، ويوم للدعوة المتجددة لأهمية الاستمرار في بناء العمل الوطني الشفاف وبسواعد أبناء البلد المخلصين، لبناء نهضة متكاملة وواعدة للأمة، ودفع ديمومة اقتصادها ونمائها للتسارع والتطور المستمر.


وأضاف بن حويل: «قطعت مملكة البحرين في السنوات الأخيرة شوطاً كبيراً في الإصلاح التكاملي، سواء من على المستويات التشريعية أو الدستورية أو السياسية والحقوقية وهي مكتسبات أسعفتها على مواجهة التغيرات المتسارعة والتحديات المتنامية لتكون مملكة عصرية يحتذى بها عالمياً في محافل عديدة، الأمر الذي يدفعنا لأن نثمن للعاهل المفدى جهوده المستنيرة في هذا الجانب».

قيادة واعية


إلى ذلك، أوضح النائب في البرلمان البحريني جمال داوود بأنه «نستذكر في هذه الأيام تاريخ البحرين، وما حققته من انجازات على أرض الوطن في زمان كان به الآباء والأجداد مثالاً للعمل الجاد، والمخلص في البناء والتنمية، الأمر الذي أوصل البحرين إلى ما هي عليه من رخاء وازدهار بظل قيادة واعية رسخت مفاهيم العطاء، وأرست دعائم الارتقاء، حتى بلغت عواصم العالم بسياسة واسعة لم تقتصر على علاقات جانبية بل امتدت لتعبر عن إيمانها بقناعات شعبها بحقوق الإنسان وحرياته».


وأردف: «كذلك بذل الجهود في استمرار الدفع بعجلة التطوير في الخدمات وتوفير متطلبات المعيشة وأساساتها وتوفير الفرص للرجل والمرأة على حد سواء ونبذ التمييز والعنصرية وترسيخ مفاهيم حرية الأديان والمعتقدات واستقطاب الاستثمار لدعم الاقتصاد، والاهتمام بمراكز البحث العلمي والتعليم للأجيال المقبلة، وفي ظل رؤية القيادة لمستقبل مشرق وتوفير الحماية المثلى ومواجهة التحديات الأمنية والتوترات السياسية».

نهج متوازن


في السياق، أكد عضو مجلس الشورى خميس الرميحي لـ«البيان» بأن البحرين وفي يومها الوطني تؤكد على الدوام انتماءها العربي كمتطلب أساسي لتحقيق التكامل في مواجهة التحديات التي تواجها المنطقة العربية، وهو نهج تقوم عليه سياسة الدولة الداعية للحوار بين الثقافات والأديان واحتضان الآخر ونبذ الفرقة والعنف.


وأضاف: «سياسة البحرين مستمرة في نهجها المعتدل والمتوازن والصادق في بناء الحياة الاجتماعية الكريمة للمواطنين والمقيمين، وفي إطار قيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي، وهو الأمر الذي بوأ المملكة مكانة متقدمة على الخريطة العالمية كدولة متقدمة في توفير المناخ المناسب والحاضن للأجانب والمقيمين».


وتابع الرميحي: «العيد الوطني هو نقطة متابعة لمسيرة تطور المشروع الإصلاحي للملك، ذلك المشروع الذي كفل الرفاهية التشريعية للناس عبر التنامي الايجابي من حيث الكم والكيف، والتي تعزز من كون البحرين مملكة تحترم حقوق الإنسان لمواطنيها وللمقيمين».

مكتسبات حضارية
وبدوره، قال رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية المستشار عبد الجبار الطيب لـ«البيان» أن «العيد الوطني المجيد يذكرنا بالمنجزات الحقوقية الكبيرة التي دعمتها وسهرت عليها قيادتنا الرشيدة ، فتعديل الدستور لإعادة إحياء الحياة البرلمانية وإنشاء المحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية وكلية الحقوق بجامعة البحرين والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومفوضية السجناء والمحتجزين ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة والمجلس الأعلى للمرأة».


وأضاف: «تستمر البحرين في عمل دؤوب مستمر لإنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان وغيرها من الشواهد الواقعية، والتي تبرز أن البحرين لا يحدها حد في كفالة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان».


وأردف: «كما تعمل المملكة حالياً وبوضوح على تعزيز المكتسبات الحقوقية بشكل أكبر ومواصلة الطريق لتكون مملكة البحرين من الدول التي تعتبر ممارستها في مجال حقوق الإنسان هي الممارسات الفضلى، ونتوقع كحقوقيين مزيدا من الرقي ودعم الديمقراطية البحرينية ».

تحول غير مسبوق


من جهته، أفاد المحلل السياسي يوسف الهرمي بأن «العيد الوطني يمثل نهجاً لحاضر ومستقبل المملكة ولشعبها، ويمثل الاحتفال باليوم الوطني موقفاً داعماً لحقوق الأمة وسيادتها في الداخل والخارج، وهو ما يعزز مسيرة الإصلاح التي يقودها الملك حمد بن عيسى من أجل بناء هذا الوطن، وفي انتقالية تاريخية غير مسبوقة في تاريخ التحول السياسي، كما يشهد البعيد والقريب».


وأضاف لـ«البيان»: «شهدت البحرين وعبر العقود الماضية طفرات تنموية متسارعة جاءت من خلال عزم القيادة على تعزيز مكانة الإنسان في هذا الوطن وتعزيز مكانة الدولة في الخارج، وعليه فالعيد الوطني يمثل دائماً مسرحاً كبيراً لالتقاء المواطنين بما تم انجازه، وتعبيراً عن تضامنهم مع القيادة».


وأردف: «لذلك، يعتبر يجسد العيد الوطني مقياساً حقيقياً لروح التضامن والتماسك بين القيادة والشعب، وهو عرساً يتجدد في كل موقع من مواقع التنمية، بكافة فصولها وتفرعاتها، وانعكاسها على المواطن ذاته».

المواطن والنهضة
من جهتها، ترى أستاذة الإعلام  لولوه بو دلامه، بأن ما وصلت إليه مملكة البحرين من مراكز متقدمة في مجال التنمية البشرية هو انجاز مشرف، مضيفة أن المواطن البحريني هو أساس هذه النهضة التي تعيشها البلاد على جميع المستويات، وما وصل إليه الإعلام البحريني من تقدم نماء في ظل الدعم اللامحدود والمساندة من قبل القيادة والانفتاح وحرية التعبير المسؤولة.
 

وأضافت لولوه بو دلامه: «الأعياد الوطنية فرصة مناسبة لإبراز العمل الوطني ورواده وتكريم رواد العمل الوطني المتزامن مع الأعياد الوطنية هي لفت رائعة من القيادة الرشيدة».

حكمة قائد


ويؤكد االباحث السياسي د. عبدالله المقابي لـ«البيان» بأن رؤى العاهل البحريني التنموية وحلمه الكبير والذي بلوره على أرض الواقع مجسداً في شكل مشروع إصلاحي شامل، فصار نهجاً استراتيجياً وعمقاً عملياً، ففي ذكرى اليوم الوطني وعيد الجلوس، ذكرى للتنمية الإجتماعية والسياسية والحقوقية وتنمية إنسانية بما يحمله من حب للسلام والتعايش ونبذ كل أشكال العنف والطائفية والتشدد.


وأضاف: «بعيد البحرين الوطنى ذكرى للنهج المعتدل الصادق في البناء، ونهج الانفتاح على كافة الحضارات، فالبحرين معبر السلام وروحه، وقائدها نصير السلام وداعمه، والبحرين هي التي دعمت مجلس التعاون في مطلع العام 1981، وهي التي قربت وجهات النظر وشاركت بمد العلاقات وتمتينها بين شعوب الخليج العربي، وهي التي كانت الأنظار عليها لما لها من موقع استراتيجي جغرافي».