أجمع خبراء ومحللون سياسيون على أن الهزيمة، التي مني بها تنظيم داعش في ليبيا ليست نهائية، وأن التنظيم سيحاول العودة مجدداً لهذا البلد، الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ خمسة أعوام.

وذكرت تقارير إعلامية عالمية أن هناك علامات على أن «داعش» سيحاول العودة عبر خلايا نائمة، وسرايا صحراوية ،يقودها بعض الهاربين من المعركة، التي انتهت في سرت قبل أيام، وتشير التقارير إلى أن هناك علامات تؤشر لذلك. وفيما حذر عسكريون ليبيون من أن للتنظيم أتباعاً من المليشيات التي تحمل السلاح ولا تخفي تعاطفها مع الإرهابيين.. قالت وكالة «رويترز» في تقرير نشرته الأسبوع الماضي: «فقد داعش قيادات بارزة في معركة فاشلة استمرت سبعة شهور للدفاع عن معقله الساحلي في ليبيا، لكن هناك بالفعل علامات على أنه سيحاول العودة للقتال، من خلال خلايا نائمة وسرايا صحراوية».

خلايا نشطة

ويقول مسؤولون ليبيون إن «مئات من مسلحي داعش ربما فروا قبل بداية معركة سرت في مايو أو خلال مراحلها الأولى. وأثار هذا مخاوف من هجوم مضاد أو حملة للتنظيم الإرهابي قد تمكّن مسلحيه من إظهار أنهم لا يزالون نشيطين، رغم الهزيمة التي وجهت ضربة قوية للتنظيم، الذي يواجه ضغطاً عسكرياً شديداً في معقله الرئيس بالعراق وسوريا. وقالت رويترز: «بعض الخلايا نشطة بالفعل».

شهادات

وذكر سكان من سرت ومسؤولون أمنيون في مصراتة أن «الوجود الأجنبي كبير في قيادة وصفوف مقاتلي داعش في ليبيا. وتم القضاء على الأرجح على جزء كبير من تلك القوة على مدار الأشهر السبعة الماضية، حيث قتل العشرات من الجانبين، خلال أشد أيام القتال ضراوة واستُهدف تنظيم داعش بنحو 500 غارة جوية أميركية، منذ أول أغسطس».

ويقول مسؤولون محليون إن عدداً من الشخصيات الليبية الرفيعة المستوى لقوا حتفهم بينهم الواعظ والقائد العسكري حسن الكرامي، والمسؤول الكبير أبو وليد الفرجاني. ورفض مسؤولون بمصراتة التعليق على تقارير عن قتل مسلحين من «داعش» بعد القبض عليهم، لكن مقاتلين وقادة يقولون إنهم أسروا عدداً قليلاً من المسلحين إن كانوا قد أسروا أحداً في الأساس.

رسائل تعازٍ

ونشرت على حسابات مقربة من «داعش» عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن قادة أجانب قتلوا أيضاً وذكر الباحث في الإسلام السياسي المتخصص في شؤون ليبيا ماركو أرنابولدي أن رسائل «تعاز» نشرت على حسابات مقربة من «داعش» عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن قادة أجانب قتلوا أيضاً، لكن موقعهم في تسلسل القيادة أو مدى تأثيرهم في العمليات المستقبلية للتنظيم غير واضح.

جثث

وقال رئيس المجلس العسكري في مصراتة إبراهيم بيت المال إن 1700 جثة لإرهابي انتشلت أثناء الحملة، مضيفاً أن عدد القتلى يفترض أن يكون أكبر نظراً لأن الإرهابيين انتشلوا بعض قتلاهم. وذكر أن من بين الذين قتلوا في الأيام الأخيرة للمعركة في سرت أبو حبيب الجزراوي، وهو سعودي يعتقد أنه كان يسمى عبدالقادر النجدي قبل تعيينه زعيماً لتنظيم «داعش» في ليبيا في مارس.

توعد

لم يخف التنظيم خططه لمواصلة القتال في ليبيا، وفي أغسطس قال الزعيم الجديد لفرع التنظيم في شرق ليبيا، أبو مصعب الفاروق، إن شخصيات بارزة فرت من سرت تساعد التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه على مقربة من المدينة.