أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أنه لن يسمح بأن يصبح اليمن مقراً أو ممراً لأي دول أو جهات تستهدف أمن المملكة العربية السعودية، معرباً عن أمله في نجاح مساعي الأمم المتحدة في الوصول إلى حل سياسي باليمن وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني.
وأكد خادم الحرمين، في خطاب ألقاه خلال افتتاح الدورة السابعة لمجلس الشورى أمس، أن «أمن اليمن الجار العزيز من أمن المملكة، ولن نقبل بأي تدخل في شؤونه الداخلية أو ما يؤثر على الشرعية فيه، أو يجعله مقراً أو ممراً لأي دول أو جهات تستهدف أمن المملكة والمنطقة والنيل من استقرارها».
وأكد الملك أن الرياض ترغب في حل سياسي للأزمة اليمنية استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني».
وأضاف: «إننا سنستمر بالأخذ بنهج التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي، وتعزيز التفاعل مع الشعوب لترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك». وتابع «نرى (في المملكة) أن خيار الحل السياسي للأزمات الدولية هو الأمثل لتحقيق تطلعات الشعوب نحو السلام، وبما يفسح المجال لتحقيق التنمية».
وأوضح أن من أولويات سياسة المملكة ومبادئها السعي لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، ومطالبتها الدائمة للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية العدوانية والمتكررة ضد الشعب الفلسطيني، وستواصل المملكة جهودها دعماً لهذه القضية من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد أن الدولة السعودية قامت على كتاب الله وسنة رسوله وتسعى لتطبيق دين الوسطية كما كان عليه السلف الصالح، مشيراً إلى أنه سيواجه كل من يدعو إلى التطرّف والغُلو، وبنفس القدر سوف يواجه كل من يدعو إلى التفريط بالدين.
وقال الملك إن «الظروف التي نمر بها حالياً ليست أصعب مما سبق وسنتجاوزها إلى مستقبل أفضل وغد مشرق». وشدد على أن المملكة لن تسمح لـ«كائن من كان من التنظيمات الإرهابية أو من يقف وراءها أن يستغل أبناء شعبنا لتحقيق أهداف مشبوهة في بلادنا أو في العالمين العربي والإسلامي، ورغم ما تمر به منطقتنا العربية من مآس وقتل وتهجير إلا أنني متفائل بغد أفضل».
وأشار الملك سلمان إلى أن «الدولة السعودية الأولى قامت منذ ما يقارب 300 عام وتلتها الدولة السعودية الثانية ثم قامت الدولة السعودية الثالثة منذ قرابة 100 عام على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ومرت عليها ظروف صعبة وتهديدات كثيرة تخرج منها دائماً أكثر صلابة وأقوى إرادة بتوفيق الله وعونه ثم بعزم رجالها وإرادتهم الصلبة».
وأضاف: «لعل الظروف التي أحاطت بالمملكة وشقيقاتها دول الخليج في العقود القريبة الماضية خير مثال على ذلك، فقد استمرت فيها الحياة والنمو الاقتصادي على طبيعته».
رؤية 2030
تطرق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الخطة الاقتصادية الطموحة «رؤية السعودية 2030»، وقال إن «العالم يمر بتقلبات اقتصادية شديدة عانت منها معظم دول العالم وأدت إلى ضعف بالنمو، وانخفاض في أسعار النفط»، وأكد الملك أن السعودية «سعت إلى التعامل مع هذه المتغيرات بما لا يؤثر على ما تتطلع إلى تحقيقه من أهداف وذلك من خلال اتخاذ إجراءات متنوعة لإعادة هيكلة الاقتصاد، قد يكون بعضها مؤلماً مرحلياً».
