استمر عدوان الاحتلال على الفلسطينيين، ففيما استشهد شاب برصاص جنوده بزعم إقدامه على طعن شرطي، اقتحم قواته الأمنية فجراً جامعة بيرزيت. واستشهد الشاب الفلسطيني متأثّراً بجراحه في مستشفى، بعد أن أصيب إثر ما ادعى الاحتلال إقدامه على طعن شرطي إسرائيلي، باستخدام مفك في البلدة القديمة في القدس الشرقية، وفق ما أعلنت شرطة الاحتلال. وزعمت ناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية، أن الشاب «21 عاماً» أقدم على طعن شرطي إسرائيلي في رأسه بمفك، قبل أن تقوم القوات الأمنية الإسرائيلية بإطلاق النار عليه.

اقتحام

في الأثناء، اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس حرم جامعة بيرزيت، واستولت على أجهزة حاسوب ومقتنيات خاصة باتحاد مجلس الطلبة والكتل الطلابية. وقالت إدارة الجامعة في بيان صحافي، إن قوات الاحتلال اقتحمت عند فجراً عدة مبان في الجامعة وحطمت الأبواب الرئيسية بمبنى الإدارة ومركز الحاسوب وكلية العلوم وقاعة كمال ناصر، واستولت على عدد من أجهزة الحاسوب والرايات والمقتنيات الخاصة بالكتلة الإسلامية والجبهة الشعبية.

وأضافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يستبيح بها الاحتلال حرم الجامعة، إذ يعتبر هذا الاقتحام الثالث خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكداً أنها بصدد دراسة الخطوات اللاحقة ومتابعتها مع الجهات المعنية، مشدداً على ضرورة تدخل المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية، لوضع حد لممارسات الاحتلال القمعية بحق المؤسسات التعليمية.

وأشارت الجامعة في بيان إلى أنّه تم خلال العملية اقتحام مبنى راشد آل مكتوم، ومبنى جابي برامكي للإدارة ومجلس الطلبة وقاعة الشهيد كمال ناصر، وتفتيش المباني وتكسير عدد من أبوابها، ومصادرة وتكسير عدد من الحواسيب الموجودة فيها وتحطيم الأثاث، ولم تسمح قوات الاحتلال لأي من حراس الجامعة بالوجود خلال اقتحام المباني. ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذا العدوان ولجم عبثية إسرائيل واستهتارها بالحقوق الأساسية لأبناء شعبنا وانتهاكها حرمة جامعاته.

وأكّدت أن هذا الاعتداء يأتي استمراراً لتصعيد قمع الاحتلال والاقتحامات لمؤسسات التعليم العالي المختلفة، واستمراراً لحملة الاعتقالات في صفوف طلبة بيرزيت وغيرها من الجامعات، مبينة أن عدوان الاحتلال لن يحول دون استمرار بيرزيت في أداء دورها الأكاديمي لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني بخاصة والإنسانية، ودورها النضالي الداعم لحقوق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.