شرعت القوات العراقية في اتخاذ الترتيبات اللازمة لإطلاق معركة تحرير الجانب الغربي من مدينة الموصل والذي يوجد فيه ثقل تنظيم «داعش»، وفيما استمر القتال في شرق المدينة الذي طرد الإرهابيين من الجزء الأكبر فيه، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الجيش العراقي حرر 20 في المئة من مركز المدينة.. بالتزامن قصفت الشرطة العراقية مطار المدينة بما لا يقل عن 11 صاروخاً مستهدفة أبراج المراقبة التي يستغلها قناصة التنظيم.
مواقع دفاعية
في الأثناء، قال الناطق باسم «البنتاغون» جيف ديفيس في بيان، إن «القوات العراقية أتمت تحرير ما يقارب 20 في المئة من مركز الموصل منذ انطلاق حملة استعادة المدينة في 17 أكتوبر الماضي». وأضاف ديفيس أن «تلك القوات أنشأت ثلاثة مواقع دفاعية في المدينة لدعم تقدمها»، مشيراً إلى «تنفيذ خمس ضربات جوية من قبل طيران التحالف لدعم تلك القوات في الساعات الأخيرة أسفرت عن تدمير طرق إمداد وثلاث وحدات تكتيكية لداعش ومبان يستغلها التنظيم».
ولفت ديفيس إلى «مجمل ما أنجزته الضربات الجوية للتحالف دعماً لحملة استعادة الموصل منذ انطلاقها»، مؤكداً أنها «دمرت 967 سيارة مفخخة ومئة و11 نفقاً و280 مخبئاً و20 نظاماً دفاعياً مضاداً للطائرات و224 منصة للمدفعية وقذائف الهاون».
أهداف جوية
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي بأن قوات الشرطة الاتحادية قصفت أمس أهدافاً في مطار الموصل الدولي الذي يسيطر عليه تنظيم داعش منذ عام 2014.
ونقلت وكالات أخبار محلية عن المقدم غزوان داوود السلامي قوله إن فرقة القصف المدفعي وجهت 11 ضربة مدفعية بصواريخ الكاتيوشا المتطورة لمبان بموقع مطار الموصل يتخذها التنظيم مقراً لعناصره ومخزناً للسلاح والعتاد.
وأوضح السلامي أن عملية القصف استهدفت أيضاً ثلاثة أبراج لتمركز القناصة، وأنها تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة.
مؤشرات معركة
واعتبرت مصادر عسكرية أن قصف المطار إشارة لقرب بدء معركة تحرير الجانب الغربي من المدينة وبينت أن السيطرة على المطار (لو تمت) فسوف تمهد لاستعادة جانب الموصل الغربي بالكامل، وبأقل الخسائر المادية والبشرية.
وأفاد بأن قوات الشرطة تمكنت من استعادة نواحي الشورة وحمام العليل وأجزاء من ناحية القيارة جنوب مدينة الموصل، وأنها تقف حالياً على تخوم قرية البوسيف التي تبعد ثلاثة كيلومترات فقط عن مطار الموصل من جانبه الجنوبي.
تدمير
أفاد مصدر أمني في محافظة كركوك، بتدمير آخر جسر يربط قضاء الحويجة بمحافظة نينوى بقصف لطيران التحالف الدولي، مشيراً إلى أن تدمير الجسر عزل القضاء عن المحافظة بشكل كامل. وقال المصدر، إن طيران التحالف الدولي قصف، جسراً في منطقة الشميط يربط قضاء الحويجة بمحافظة نينوى، ما أدى إلى تدمير عدد من فضاءاته. وأضاف المصدر، أن «هذا الجسر يعد أحد أهم طرق التنظيم وآخر جسر يربط بين القضاء والمحافظة»، لافتاً إلى أن «تدميره يعني عزل الحويجة عن نينوى بشكل كامل».
