يبدأ خلال ساعات اجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من شرق حلب بموجب اتفاق تم التوصل اليه برعاية روسية تركية.وأعلن مسؤول في حركة نور الدين الزنكي، أبرز الفصائل السورية المعارضة في حلب، التوصل إلى اتفاق لإجلاء المدنيين والمقاتلين من شرق المدينة برعاية تركية، على أن يدخل حيز التنفيذ خلال ساعات.

وقال ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي لوكالة الصحافة الفرنسية: «تم التوصل إلى اتفاق لإخلاء أهالي حلب المدنيين والجرحى والمسلحين بسلاحهم الخفيف من الأحياء المحاصرة في شرق حلب، موضحاً أنّ الاتفاق جرى برعاية روسية تركية، على أن يبدأ تطبيقه خلال ساعات.

على صعيد متصل، فرّ الآلاف من جبهات القتال في حلب أمس مع تقدم الجيش السوري في الجيب الأخير الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة. وقال ناطق باسم الجيش السوري، إن جيب المعارضة قد يسقط «في أي لحظة». وتوقّع الجيش السوري إعلان سقوط كامل الأحياء الشرقية في قبضته خلال ساعات.

وذكر ناطق عسكري سوري خلال جولة في المناطق التي استعادها الجيش في حلب: «أعلنت القيادة العامة السيطرة على الكلاسة ومحيطها وبستان القصر ذات الأهمية الكبيرة، الجيش يواصل تقدمه باتجاه المناطق الاخرى وخاصة باتجاه السكري وما تبقى من سيف الدولة وقسم من العامرية وتل الزرازير، وعندما يستعيد الجيش السيطرة على هذه الأحياء والمناطق تكون عملية الجيش في الأحياء الشرقية لمدينة حلب قد انتهت، وسيعلن في نهايتها الجيش السيطرة على كامل أحياء حلب الشرقية». وقال الناطق باسم الدفاع المدني في المنطقة التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة في حلب، إن مقاتلي المعارضة يسيطرون الآن على منطقة تقل مساحتها عن كيلومتر، مضيفاً: «الوضع سيئ جداً جداً، توقف الدفاع المدني عن العمل في المدينة».

براميل وألغام

وأوضحت مصادر ميدانية أنّ الطيران المروحي ما زال يلقي براميل متفجرة وألغاماً بحرية على منطقة لا تزيد مساحتها على أربعة كيلومترات من أحياء حلب الشرقية المحاصرة، ما يعرض حوالي مئة ألف شخص لخطر الموت.

وفيما ذكرت مراسلة وكالة رويترز، إنه بعد أيام من القصف المكثف للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة انخفضت وتيرة القصف والضربات الجوية بشكل واضح، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ القصف الصاروخي استمر على مناطق في الأحياء التي لا تزال فصائل المعارضة تسيطر عليها بالقسم الشرقي من حلب مضيفاً أنّ الاشتباكات استمرت في عدة محاور تشكّل نقاط تماس في القسم المتبقي من الأحياء الشرقية في المدينة.

تبعثر جثث

بدوره، قال مسؤول في الجبهة الشامية إحدى جماعات المعارضة، إن المقاتلين فتحوا جبهة جديدة للقتال على طول نهر حلب. وقالت نشرة يومية تصدرها وزارة الدفاع الروسية من قاعدة حميميم الجوية التي تستخدمها الطائرات الحربية الروسية، إن ما يزيد عن ثمانية آلاف مدني أكثر من نصفهم أطفال غادروا شرق حلب خلال 24 ساعة.

وقال أبو مالك الشمالي الذي يسكن في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة إن الجثث ملقاة في الشوارع، مردفاً: «هناك العديد من الجثث في الفردوس وفي بستان القصر ولا يوجد من يدفنها».