قرر النائب العام المصري حبس أربعة متهمين بينهم سيدة 15 يوماً على ذمة التحقيق في قضية تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية الذي وقع الأحد الماضي وراح ضحيته 24 شخصاً من طائفة الأقباط، وتمكنت وزارة الداخلية من فك طلاسم الجريمة وكشفت كافة خيوطها واتهمت رسمياً جماعة «الإخوان» بتخطيط وتمويل وتنفيذ العملية الإرهابية، ووضعت الأجهزة الأمنية يدها على مخبأ استخدمه الإرهابيون فيها، كما تمكنت من معلومات تفيد بأن المتهم الرئيسي في الجريمة ولقبه «الدكتور» كان على صلة بقادة الإخوان الذين يستهدفون «إثارة أزمة طائفية واسعة» في البلاد.

قرار

في الأثناء قرر النائب العام المصري المستشار نبيل صادق حبس المتهمين الأربعة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهم بالتخطيط وتنفيذ تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية الذي وقع يوم الأحد الماضي. وأسندت النيابة العامة للمتهمين ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة أسلحة وذخيرة، منها أحزمة ناسفة، والقتل العمد والشروع في القتل والتخطيط، وتنفيذ عمليات عدائية ضد الدولة، واستباحة دماء الأقباط، وغيرها من الاتهامات.

ضبط

كما أمرت نيابة أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابات، بسرعة القبض على اثنين من المخططين للحادث الإرهابي. ومساء الاثنين أكدت وزارة الداخلية في بيان أن الانتحاري واسمه الحركي «أبو دجانة الكناني» سبق وأن اعتقل في مطلع 2014 بتهمة تأمين مسيرات للإخوان باستخدام سلاح ناري قبل أن يخلى سبيله بعد شهرين تقريباً.

وأكدت الوزارة في بيانها أن «نتائج المضاهاة للبصمة الوراثية لأسرة المذكور (دي ان ايه) مع الأشلاء المشتبه فيها والتي عثر عليها بمكان الحادث أسفرت عن تطابقها». وعثر المحققون في مخبأ تابع للانتحاري وشركائه على «عدد 2 حزام ناسف معد للتفجير وكمية من الأدوات والمواد المستخدمة في تصنيع العبوات المتفجرة».

اعتقالات

وأضاف البيان أن قوات الأمن اعتقلت في هذا المخبأ كلاً من رامي عبد الغني (33 عاماً) المتهم بأنه «المسؤول عن إيواء انتحاري العملية وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة»، ومحمد عبد الغني (37 عاماً) المتهم بتوفير «الدعم اللوجستي وتوفير أماكن اللقاءات التنظيمية لعناصر التحرك»، ومحسن قاسم (34 عاماً) وهو شقيق قائد المجموعة الملقب بالدكتور والمتواري عن الأنظار، وتهمته بحسب الوزارة هي «نقل التكليفات التنظيمية بين شقيقه وعناصر التنظيم والمشاركة في التخطيط لتنفيذ عملياتهم العدائية».

كما اعتقلت السلطات إضافة إلى الرجال الثلاثة امرأة تدعى علا حسين محمد علي (31 عاماً) هي زوجة رامي عبد الغني ومتهمة بـ«الترويج للأفكار التكفيرية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة زوجها في تغطية تواصلاته على شبكة المعلومات الدولية»، أما المتهم الرئيسي في هذه الشبكة بحسب بيان الداخلية والذي لا يزال فاراً هو مهاب مصطفى السيد قاسم (30 عاماً) وهو طبيب واسمه الحركي «الدكتور» وقد ثبت اعتناقه الأفكار الإرهابية وارتباطه في مرحلة لاحقة ببعض معتنقي مفاهيم ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس.

وأكدت تحقيقات الوزارة أن المتهم بقي على تواصل مع قيادات جماعة الأخوان الإرهابية وتم تكليفه عقب مقتل القيادي الإخواني محمد محمد كمال، بالبدء في الإعداد والتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأقباط بهدف إثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المقبلة دون الإعلان عن صلة الجماعة بها.

فحص

أعلن مصدر أمني مصري عن فحص 420 كنيسة بالقاهرة الكبرى، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة عقب حادث الكنيسة البطرسية، وتحسباً لوجود أي أجسام غريبة، بالتزامن مع العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها أخيراً. ويقوم خبراء المفرقعات بعمليات المسلح الشامل لمختلف المؤسسات والمباني الحيوية لاسيما في محيط السفارات ومؤسسات الدولة.