أغلقت المحكمة الدستورية الكويتية باب الطعون في نتائج انتخابات مجلس أمة 2016 (البرلمان) متسلّمة 52 طعناً في نتائج الانتخابات بالدوائر الانتخابية الخمس، وكذلك في مرسوم حل مجلس 2013 ومرسوم الدعوة إلى الانتخابات، وسط تخوفات لدى أعضاء البرلمان الكويتي من أن يأتي حكم المحكمة على غرار العام 2012 حينما أبطلت المحكمة نفسها الانتخابات البرلمانية مرتين متتاليتين.

وكان أبرز المتقدمين بالطعن في الانتخابات وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق يعقوب الصانع، الذي كان وزيراً في الحكومة عندما تم حل المجلس وصدور مرسوم الدعوة للانتخابات ثم تقدم باستقالته وخاض الانتخابات البرلمانية إلاّ أنه خسر فيها وحصل على مركز متأخر للغاية.

انتقاد

وطعن الصانع في صحة مرسوم حل مجلس الأمة الأمر الذي فتح باب الهجوم «الشعبي» عليه، إذ انتقده الكثير من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة عدم حديثه عن ذلك قبل إجراء الانتخابات، لاسيما أنه كان وزيراً. واكتفى الصانع بالقول: «مارست حقي في تقديم الطعن لدى المحكمة الدستورية أما ما يدور في مجلس الوزراء فهو محكوم بنص المادة 128 من الدستور».

ولعل ما زاد التخوفات لدى النواب هو تصريح الخبير الدستوري محمد المقاطع، الذي قال إنّه «بعد مراجعة الطعون المقدمة في انتخابات مجلس الأمة 2016 وعددها 52 طعناً، صار إبطال مجلس الأمة وشيكاً لوجود أساس دستوري بأربع مسائل جوهرية»، مستدركاً بالقول: «عمر المجلس قصير».

تشكيك

ومن أبرز الطعونات المقدمة كذلك طعن الوزير الأسبق والخاسر في انتخابات أمة 2016 أحمد باقر، والنواب السابقين: عبدالرحمن العنجري، ومبارك الوعلان الذي يشكك في نزاهة الانتخابات، وبدر الداهوم الذي طعن في تطبيق قانون حرمان المسيء للذات الإلهية والأنبياء والذات والأميرية من الترشح للانتخابات مدى الحياة بأثر رجعي.

وحددت المحكمة الدستورية الكويتية مواعيد نظر الطعون الانتخابية وتم تحديد مواعيد النظر بطعون الدوائر الأولى والثانية والثالثة يوم 25 الجاري والدائرة الرابعة يوم 26 والدائرة الخامسة في 27.

الطعون

وفي صباح آخر أيام المهلة القانونية أمام المحكمة الدستورية، تقدم العديد من المرشحين السابقين لانتخابات مجلس الأمة الأخيرة بالطعن، ليرتفع إجمالي الطعون إلى 30 طعناً.

إضاءة

كانت المحكمة الدستورية الكويتية أبطلت انتخابات فبراير 2012 (آخر مجالس الأربعة أصوات) نتيجة حدوث خطأ في مرسوم الدعوة للانتخابات، ثم صدر مرسوم أميري بتغيير النظام الانتخابي إلى نظام الصوت الواحد وأجريت الانتخابات في ديسمبر من العام نفسه وتقدمت عدة طعون في مرسوم الصوت الواحد والدعوة إلى الانتخابات، وجاء حكم المحكمة الدستورية آنذاك بتحصين الصوت الواحد وإبطال أول انتخابات مجالس الصوت الواحد بسبب بطلان مرسوم إنشاء الهيئة العليا للإشراف على الانتخابات.