أكد وزير الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب في مصر المستشار مجدي العجاتي عدم وجود حاجة لتعديل الدستور لتعزيز الأدوات التشريعية لمواجهة الإرهاب، لاسيما عقب الحادث الإرهابي الأليم الذي وقع يوم الأحد الماضي في الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية.

وقال العجاتي لـ «البيان»: «لسنا في حاجة لتعديل الدستور، إنما تعديل القانون (في إشارة للتشريعات المرتبطة بقضايا الإرهاب من بينها قانون مكافحة الإرهاب وقانون الإجراءات الجنائية) يقلل من المشكلة ويحلها، ومن ثمّ فليس هنالك حاجة لوضع تعديلات دستورية في الوقت الراهن».

ضرورة

يأتي ذلك في الوقت الذي طالب فيه نواب برلمانيون مصريون بضرورة تعديل الدستور بما يُمكن من محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية. وقال رئيس مجلس النواب المصري د.علي عبد العال في مستهل جلسة البرلمان الأولى عقب حادث الكنيسة البطرسية إن «مجلس النواب عازم على اقتلاع الإرهاب، ولو تطلب الأمر تعديل الدستور».

وقال رئيس مجلس النواب «لو تطلب الأمر تعديل الدستور لمواجهة الإرهاب سنقوم بتعديله بما يسمح للقضاء العسكري بنظر جرائم الإرهاب بصفة أصلية». ذلك في الوقت الذي تشهد فيه الساحة المصرية خلافاً قانونياً حول مدى ضرورية إجراء التعديل الدستوري بما يسمح بتوسيع اختصاصات القضاء العسكري.

استبعاد

واستبعدت اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري إمكانية إجراء تعديل دستوري. وقال النائب البرلماني عضو اللجنة علاء عبد المنعم إن الأمر مستبعد، وأن الرؤية الحالية تتلخص في إنجاز تعديلات على القوانين المتعلقة بالإرهاب وإجراءات التقاضي. وفي سياق متصل، تناقش اللجنة مقترحات بتقليص إجراءات التقاضي لشهر واحد، فضلاً عن مقترحات أخرى هادفة لمواجهة حاسمة في قضايا الإرهاب.

اصلاحات

وقال الناطق باسم حزب الوفد النائب البرلماني محمد فؤاد إن هنالك العديد من الإصلاحات التشريعية المطروحة على مائدة البرلمان لمواجهة مستجدات الوضع الراهن للبلاد، في ظل ما يعصف بها من موجة إرهاب أسود. وشدد على ضرورة تسريع وتيرة التقاضي والإجراءات القضائية، وتنفيذ الأحكام الصادرة بحق مرتكبي الجرائم الإرهابية. وأكد أن هناك العديد من البدائل القانونية المتاحة حالياً لدى الدولة، دون الحاجة لتعديل مواد الدستور في الوقت الراهن.