حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة (التابع لدار الإفتاء المصرية)، من خطورة العمليات الإرهابية التي ترتكز على زرع العبوات الناسفة وتفخيخ المركبات، حيث إنها تمثل وسيلة مضمونة النتائج الدموية، وسهلة التنفيذ للجماعات الإرهابية، وفي المقابل، يصعب السيطرة عليها أمنياً، في ظروف شبيهة بالمناخ العام المصري، وما تشهده الشوارع من السيارات المتهالكة والحديثة الموجودة بالميادين والشوارع الرئيسة، ما يجعل من السهل زرع القنابل التفجيرية بجانبها وتفجيرها من مسافات بعيدة.
وقال المرصد، في بيان، إن العملية الإرهابية الخسيسة التي استهدفت الكنيسة البطرسية بالعباسية، وقبلها بساعات معدودة، استهداف أحد الأكمنة الأمنية بشارع الهرم بمحافظة الجيزة، تؤكد ضرورة تغيير الاستراتيجية الأمنية في مواجهة الإرهاب ميدانياً، والتنسيق بين الإدارة الأمنية والإدارة المحلية لتنظيف الشوارع، وكشف أوكار الإرهابيين، وعدم التهاون في التعامل مع العشوائية الموجودة بالميادين التي تسمح للمخربين، استهداف أكبر عدد من الأبرياء، وتشويه الصورة المصرية، بما يعود سلباً على الموارد الاستثمارية والسياحية.
وأكد أن الرصد والمتابعة الدقيقة لعمليات التيارات الإرهابية في مصر، تؤكد أن أهداف تلك الجماعات تنحصر في استهداف رجال الشرطة والجيش ودور العبادة والقيادات الدينية، وأمثلة ذلك كثيرة، فقد شهد يوليو الماضي، اغتيال مدير مباحث مركز طامية في الفيوم، تلى ذلك محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة (عضو هيئة كبار العلماء) في أغسطس الماضي، وإلقاء قنبلة أمام نادي دمياط في 4 سبتمبر الماضي، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد في 29 سبتمبر 2016 بعبوة ناسفة، إضافة إلى محاولة اغتيال المستشار أحمد أبو الفتوح، عضو اليمين في الدائرة السادسة بجنايات القاهرة، واغتيال العميد عادل رجائي باستخدام الرصاص.
خطر
وشدد المرصد على أن إلقاء الكرة في ملعب الجهات الأمنية وحدها، بمثابة الظلم الفادح، وعلى كافة طوائف المجتمع، الإدراك الواعي للخطر الذي يهدد وطنهم، بما يفرض عليهم شرعاً، الإبلاغ عن المشتبه بتورطهم في تلك الممارسات، وعلى مؤسسات الدولة العمل لتوعية الشباب بأفكار تلك التيارات، وما تقوم عليه من عنف ودمار لمستقبل بلادهم.
وأشار إلى دور الإعلام في أن يدرك خطورة المرحلة، ويضرب بيد من حديد على تلك الأفكار، من خلال إبراز الأفكار الوسطية التي يقوم عليها الأزهر الشريف ويدعو إليها إمامه شيخ الأزهر الشريف، د. أحمد الطيب، وكافة رموز المؤسسة الدينية.