ترتسم ضحكات وابتسامات عريضة على وجوه أطفال تجمعوا في مخيم الجدعة في بلدة القيارة إلى الجنوب من مدينة الموصل، في انتظار دخولهم إلى مدرسة افتقدوها منذ أكثر من عامين بسبب سيطرة تنظيم داعش على المناطق التي نزحوا منها. وتشرف منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) على المدرسة بالتنسيق مع الحكومة العراقية ومنظمات أخرى غير حكومية في إطار محاولات لإزالة الآثار التي خلفها تنظيم داعش على جيل من الأطفال.
ورفض عدد كبير من أهالي المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون منذ يونيو 2014 إرسال أطفالهم الى مدارس التنظيم التي كانت تعتمد مناهج وفق مفهوم التنظيم، وتدرب على العنف واستخدام السلاح. وتجمع الصبية والفتيات عند الساعة السابعة والنصف صباحاً متلهفين لبدء يوم جديد في المدرسة التي تبعد 60 كلم عن الموصل. وتقول سيدة وصلت مع ابنتها إلى المكان بحسب وكالة فرانس برس «فضل الكثير من الأهالي عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس خلال عيشنا تحت سيطرة داعش بسبب تغيير المناهج».