بنتيجة ثقيلة، حصد مرزوق الغانم منصب رئيس مجلس الأمة بحصوله على 48 صوتاً (مقارنة بالنتيجة التي حصل عليها في انتخابات رئاسة مجلس 2013، والتي فاز فيها بالمنصب بـ36 صوتاً، فيما حصل منافسه آنذاك علي الراشد على 18 صوتاً)، كما فتحت المنافسة على موقع نائب رئيس المجلس معركة بين نواب الحركة الدستورية (الذراع السياسي لجماعة الإخوان)، ونواب المعارضة الذين نسّقوا معهم للتصويت المتناغم.
وكشفت نتائج معركة مناصب مجلس الأمة الكويتي، ليل الأحد، وقوع نواب المعارضة العائدين من المقاطعة في «أزمة أغلبية»، بعد أن فقد مرشحوها أغلب مقاعد مكتب المجلس. وبتلك النتائج أخفقت اجتماعات المعارضة التي عقدت في ديوان النائب محمد المطير، والتي ضمّت 27 نائباً، في أول اختبار بعد وضوح تفكك كتلته التصويتية، وهو الأمر الذي من شأنه إعادة تشكيل خريطة التحالفات والتكتلات النيابية في المرحلة المقبلة في ضوء الفرز الذي شهدته الانتخابات.
كما وسّعت نتائج معركة المناصب الفجوة بين معسكر ديوان المطير «المتفكك» والحكومة، في ضوء حرص المتنافسين على منصبي الرئيس ونائبه شعيب المويزري وجمعان الحربش على توجيه رسالة استياء من توجهات الوزراء في التصويت.
وربما لم يكن مفاجئاً للمتابعين فوز مرزوق الغانم في انتخابات رئاسة مجلس الأمة، خاصة أن أغلب التوقعات كانت تقول ذلك، لكن ما مثّل مفاجأة حقيقية حسم معركة الرئاسة بالجولة الأولى وحصوله على 48 صوتاً.
وتعد انتخابات نائب رئيس مجلس الأمة الأكثر إثارة، إذ شهدت تنافساً قوياً بين النائبين جمعان الحربش وعيسى الكندري، وتسببت «الورقة البيضاء»، التي تم احتسابها ضمن الأصوات الحضور، في إعادة التصويت لتحسم المعركة لمصلحة عيسى الكندري.
رفض اعتراف
ولم تعترف الحركة الدستورية بنتائج الانتخابات، بعدما هنأت الكندري بفوزه، وتقدمت بطلب وافق عليه المجلس بإحالة إعادة التصويت إلى اللجنة التشريعية البرلمانية، ثم إلى المحكمة الدستورية، للتأكد من مدى سلامة إعادة التصويت، بعد اعتبار الورقة البيضاء من ضمن أصوات الحضور.
وبينما ترددت أحاديث عن صفقة عُقدت بين الحركة الدستورية والغانم لدعمه في انتخابات الرئاسة ودعمه لممثل الحركة في انتخابات نائب رئيس المجلس، نفت مصادر مقرّبة من التيار ذلك جملة وتفصيلاً، وقالت إنّ أرقام انتخابات رئاسة المجلس «صدمة تقود إلى التخوين، ولا يمكن أن أتهم أحداً والحركة الدستورية انقسمت قسمين بالتصويت، عضوان صوّتا للرومي وعضوان للمويزري».
