شهدت المسيرة التي نظمها وزراء في الحكومة الموريتانية ضد الرشوة والفساد في نواكشوط، تدافعاً واشتباكاً بالأيدي بعد اعتراضها من قبل نشطاء معارضين يرون أن الحكومة هي من تتحمل مسؤولية ما آل إليه حال البلد من فساد أنهك المؤسسات وأفقر المواطن، ورفع النشطاء شعارات مناهضة، متهمين الوزراء بالتخلي عن مسؤولياتهم والتهرب منها وخداع المواطن بمثل هذه المسيرات.

وقال وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، المختار ولد اجاي، إن «القائمين على الفساد يبدون ضراوة في مواجهة الحرب التي أعلنتها الحكومة على الظاهرة». ووصف الوزير خلال تخليد اليوم العالمي لمكافحة الرشوة «هذه المقاومة بالمستميتة وعلى جميع الجبهات، كما يستخدمون فيها كل الأسلحة غير الشرعية من مال حرام وتزوير وقلب للحقائق وخلط للأوراق».

وأوضح الوزير في كلمة أمام أعضاء الحكومة أن وزارته حاربت هذه الظاهرة عبر «الاستخدام الرشيد للموارد، ومجابهة الهدر والتسيب والارتجالية ومحاربة سوء التسيير والاختلاس»، حسب ما ذكرت «صحراء ميديا».

وأثارت كلمة وزير الاقتصاد حفيظة البعض، لما فيها من مغالطات، حيث اتهموه بالفساد، وذكّروه بحديث له قبل شهرين موثّق بالفيديو قال فيه إنه منح أحد الصحافيين مبلغاً كبيراً من المال، معتبرين ذلك رشوة تجب محاسبته عليها.

 ويبدو أن الاشتباك بالأيدي بين النشطاء والوزراء والعراك الذي حصل في الشارع انتقل إلى فضاءات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد مدونون الحكومة ووزراءها، بل طال النقد رئيس الجمهورية الذي اتهموه بالتستر على فساد حكومته وتعيين سجناء سابقين وأصحاب سوابق في مناصب وزارية.