رفض البرلمان التونسي المصادقة على مقترح تقدم به نواب ويتضمن صيغة جديدة لتعويض الولايات المتحدة عن الخسائر التي لحقت سفارتها خلال أحداث العنف في 14 سبتمبر 2012. في وقت شهد الشارع المقابل لمقر البرلمان اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومنتمين لمنظمات اجتماعية مختلفة نظموا مظاهرة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وأسقط البرلمان مقترحاً كان يهدف لإيقاف العمل بمذكرة تفاهم سابقة بين تونس وواشنطن حول كيفية تقديم التعويضات. ويتضمن الفصل المقترح الذي تضمنته موازنة العام 2017 والتي تمت المصادقة عليها تخصيص مبالغ بقيمة 42 مليون دينار من ميزانية الدولة لتغطية التعويضات تصرف بعد اختبار قضائي لتقدير الأضرار وإثباتها. لكن الفصل أسقط لدى التصويت عليه بعد أن صوت ضده 113 نائباً مقابل 14 معه فيما امتنع 28 نائباً عن التصويت.

احتجاجات

وكانت احتجاجات عنيفة اندلعت بمحيط السفارة وانتهت باقتحام عدد من مبانيها من قبل مئات من السلفيين تنديداً بشريط «براءة المسلمين» المسيء للسلام. كما طالت أعمال العنف والتخريب المدرسة الأميركية المحاذية لمقر السفارة.

في الأثناء وقعت اشتباكات بين الشرطة التونسية ومحتجين ينتمون لحركات اجتماعية مختلفة، أمام مجلس نواب الشعب. وحاولت قوات الأمن منع المحتجين من التقدم باتجاه مدخل مبنى البرلمان، وتصدت لهم، ما دفعهم إلى التفرق في الطرقات المؤدية إلى المجلس.

مناوشات

شدد رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبدالرحمن الهذيلي، في تصريح تناقله الإعلام التونسي، على سلمية التظاهرات أمام البرلمان، معتبراً أن «المناوشات عادية». وكان المنتدى دعا مختلف الحركات الاجتماعية إلى المشاركة في التجمع الاحتجاجي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، للمطالبة بإنهاء حالات التهميش و الإقصاء.