أدانت الإمارات الاعتداءات الإرهابية في مصر وتركيا، مؤكدة رفضها المبدئي والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، داعية إلى تكاتف دولي لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة، مشيرة إلى أن التنظيمات الإرهابية، مثل الإخوان وداعش، ترمي إلى تحقيق أهداف سياسية تحت عباءة الدين.

وأدان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في القاهرة أمس، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء.

وأكد سموه وقوف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في مواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله.

دعم مصر

وقال سموه إن دولة الإمارات إذ تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية ورفضها المبدئي والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب تؤكد دعمها للقيادة المصرية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات حازمة للقضاء على الإرهاب واستئصاله والحفاظ على أمن مصر واستقرارها.

وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تنال من عزيمة شعب مصر الشقيق وإصراره على مواصلة التصدي بكل حسم للإرهاب الذي لا وطن له ولا دين ولا أخلاق، مؤكداً أن هذا الحادث الإرهابي يتنافى تماماً مع كل المبادئ والقيم الإنسانية والدينية.

وشدد سموه على أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تتطلب وحدة الصف والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد لإفشال كل المخططات الإرهابية السوداء الرامية إلى تعكير صفو الوحدة الوطنية الراسخة في مصر عبر التاريخ. وأعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن تعازي دولة الإمارات لعائلات الضحايا ولحكومة وشعب مصر وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى.

تفجيرا إسطنبول

كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة التفجيرين الإرهابيين اللذين شهدتهما مدينة اسطنبول التركية وأسفرا عن مقتل وإصابة عشرات الأبرياء.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان موقف دولة الإمارات الرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله والداعي إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين دول العالم وتكاتف جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين والقضاء على مسبباتها وتجفيف منابع تمويلها، معربة عن تضامنها مع الحكومة التركية تجاه هذه الجرائم الإرهابية التي تستهدف استقرار تركيا وأمنها ومواطنيها.

وعبرت الوزارة في ختام بيانها عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا والحكومة التركية وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

مواجهة الإرهاب

من جهته، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش ‏أن جرائم الإرهاب التي تجتاح المنطقة تثبت أن الحرب ضد التطرّف مواجهة ممتدة، وأن التنظيمات الإرهابية، مثل جماعة الإخوان، تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية تحت عباءة الدين، مشيراً إلى أنه لا فرق بين الإخوان وتنظيم داعش في هذا الصدد.

وقال معاليه في تغريدات على «تويتر» إن «جرائم الإرهاب في اليمن وتركيا ومصر تؤكد أن الحرب ضد التطرّف والإرهاب مواجهة ممتدة، وتطويع الإرهاب لتوجهات سياسية شاذة خطر مشترك يهدد الجميع». وأضاف إن «الصِّلة بين التطرّف والإرهاب واضحة، والهدف تحقيق أهداف سياسية تحت عباءة الدين، عبرنا مرحلة الغفلة والسذاجة وأصبحت هذه الحقيقة واضحة».

وأشار إلى أنه «يأتي دور الإخوان مؤكداً الصِّلة بين التطرّف والإرهاب في الجرائم التي تستهدف مصر الشقيقة، فخطاب العنف والتطرّف يمهد الأرضية للجريمة الإرهابية».

 وختم وزير الدولة للشؤون الخارجية تغريداته بالقول إن «المحصلة تأكيد طيف التيار المتطرف والإرهابي، والممتد من الإخوان إلى داعش، على لغة العنف كأداة سياسية، الهدف هو السلطة والغطاء خطاب ديني متوتر».