أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الوجود الإخواني في الولايات المتحدة بدأ يتقلص بصورة لا تخفى على مراقبي تطورات الجماعات الدينية والتيارات السياسية الموجودة بالخارج، وذلك بعدما اقترب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من تولي إدارة الشأن الأميركي خلفاً لسابقه باراك أوباما.
وكشف المرصد في بيان أمس، أن جماعة الإخوان الإرهابية حاولت أذرعها الخارجية فتح قنوات مع ترامب، لكنها وجدت الطرق مسدودة لقناعة الرئيس المنتخب أن جماعة الإخوان تعكس الراديكالية التي يريد ترامب التخلص من وجودها على الأراضي الأميركية.
وأوضح المرصد أن متابعته للحركات والتيارات المتطرفة كشفت تفكير قادة جماعة الإخوان الإرهابية في سيناريوهات عدة للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة، أولها: نقل ثقل الجماعة إلى دول أوروبية أخرى تكون الجماعة فيها بمأمن من التضييق والملاحقة من السلطات المحلية، وهو خيار يبدو غير مرجح، نظراً لأهمية الولايات المتحدة في استراتيجية الجماعة وصعوبة تخليها عن طموحها هناك، إضافة إلى رغبة الجماعة الاستمرار في علاقاتها الخارجية وتشكيل جماعات الضغط لتشويه صورة النظام المصري لدى الإدارة الأميركية الجديدة.
وتابع المرصد أن السيناريو الثاني يتمثل في المناورة عن طريق إنشاء كيانات صغيرة منفصلة عن جماعة الإخوان اسمياً، لكنها تتبعها فكريا وأيديولوجيا، ومحاولة توفيق أوضاعها بشكل قانوني بشكل يمنع الإدارة الأميركية من ملاحقتها والتحفظ عليها، وهو سيناريو يبدو أقرب إلى الواقع.
وأكد المرصد أن كلا السيناريوهين يمثل ضربة موجعة للجماعة وتقليصا لنفوذها الخارجي الذي تقصد الاستمرار في توظفيه لتشويه صورة مصر والنيل من سمعتها والتشكيك في مواقفها وثوابتها، ليضاف إلى رصيد الخسائر التي تحصدها الجماعة الإرهابية منذ لفظها المصريون في ثورة 30 يونيو 2013.
