اعتبر خبراء أمنيون أن الانفجار الذي وقع بكنيسة محيطة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وهى الكنيسة البطرسية أمس، بمثابة رسالة بأن هناك تطوراً نوعياً وخطراً في العمل الإرهابي في مصر.

وكشف الخبراء في تصريحات متفرقة أن التفجير الذي وقع بالكنيسة المرقسية، ومن قبله تفجير كمين شارع الهرم، كلها تفجيرات تحمل دلالات وإشارات لا تعتبر عشوائية على الإطلاق، مؤكدين أن مثل هذه العمليات الإرهابية النوعية لا يمكن أن تكون أفكاراً لجماعات إرهابية، بل هي توجهات خارجية تفرض على تلك الجماعات تنفيذ تلك الهجمات، مقابل استمرار الدعم والتمويل.

وقال الخبير الأمني خالد عكاشة، إن الانفجار، الذي وقع بمحيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ومن قبله الجمعة الماضي حادث الانفجار في كمين الهرم، يؤكد أن هناك تطوراً نوعياً وخطراً في عمل الجماعات الإرهابية.

وحول شكل هذا التطور النوعي وخطورته، أشار الخبير الأمني أن تنفيذ العمليات الإرهابية واختيار أماكن ومناطق محددة داخل العاصمة المصرية القاهرة يحمل دلالات وإشارات لا تعتبر عشوائية على الإطلاق، لافتاً إلى أنه بعد انفجار كمين الهرم، الذي هدف للإيقاع برجال الشرطة وإرهابهم، اتجه الإرهابيون للدخول في منطقة أخرى شائكة ممثلة في الكنيسة البطرسية والكاتدرائية المرقسية في العباسية، وهو أمر ذات دلالة بالغة، من حيث محاولة هذه الجماعات إشعال فتنة طائفية بين المصريين، والنيل من قوة النسيج الوطني.

وأضاف الخبير الأمني أن شكل العمليات الإرهابية الأخيرة، يؤكد أيضاً أن مصر تتعامل مع تنظيم إرهابي، يضم عدداً كبير من الإرهابيين المحترفين، والقادرين على التعامل مع العبوات الناسفة وزرعها، والتعامل معها بشكل محترف، وهو أمر يجب أن تنتبه له الأجهزة الأمنية، وخاصة داخل العاصمة القاهرة، التي يعد عودة التفجيرات إليها أمراً في غاية الخطورة أيضاً.

وحول أهداف العمليات الإرهابية، التي تتعرض لها مصر في هذا التوقيت، أكد الخبير الأمني ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، اللواء علاء عزالدين، أن هناك رسائل عدة تبعث بها الجماعات الإرهابية من خلال تلك العمليات الإجرامية، أولها إثبات قدرتها على أنها قادرة على إحداث حالة من الفوضى في الشارع، وبالتالي ضمان استمرار الحصول على التمويل والدعم الخارجي لها من جهات وأجهزة مخابرات أجنبية، على حد تعبيره. وأضاف الخبير الأمني أن أحد أهداف هذه الجماعات الإرهابية أيضاً هو محاولة إظهار الدولة المصرية بغير القادرة على حماية شعبها.

واعتبر اللواء علاء عزالدين أن مثل هذه الأهداف لا يمكن أن تكون أفكاراً لجماعة إرهابية، معتبراً أنها توجهات خارجية تفرض على تلك الجماعات تنفيذ تلك الهجمات، مقابل استمرار الدعم والتمويل لها، غير أن الخبير الأمني أكد أن المصريين يدركون أهداف تلك المؤامرات، التي تسعى لبث الفتنة، وسيقفون صفاً واحداً في مواجهتها.

من جهته، اعتبر النائب البرلماني أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب حادث كاتدرائية العباسية، بمثابة جريمة جديدة تضاف للسجل الإجرامي للجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن هذا الحادث جاء بعد يوم واحد من تأييد الحكم بالإعدام على عادل حبارة، و6 من مساعديه في ارتكاب مذبحة رفح الثانية، ما يعني أنه بمثابة رد سريع من الإرهابيين على حكم إعدام حبارة. وقال هيكل إنه كلما زادت أجهزة الدولة من انتصاراتها على الإرهاب زادت هذه التنظيمات الإرهابية من توجيه ضرباتها الإرهابية في جوانب أخرى.