سيطر تنظيم داعش أمس مجدداً على مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا، رغم القصف الجوي الروسي، وذلك إثر انسحاب الجيش السوري منها باتجاه مطار التيفور العسكري، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «سيطر تنظيم داعش على مدينة تدمر الأثرية بالكامل، رغم الغارات الروسية الكثيفة بعد انسحاب قوات النظام السوري بالكامل منها باتجاه الريف الجنوبي»، مشيراً إلى أنّ «الاشتباكات توقفت في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي مع استمرار القصف الجوي».
ونقل موقع محسوب على التنظيم الإرهابي أنّ عناصر التنظيم أحكموا سيطرتهم على كامل مدينة تدمر.
وقالت مصادر إن مسلحي داعش دخلوا المدينة من الجهة الشمالية الغربية من جهة حي العامرية ومن الجهة الشرقية منطقة البساتين ومنطقة الوادي الأحمر شمال وشرق مدينة تدمر، ثم سيطروا على مساكن الضباط شرق المدينة الأثرية.
من جهته، قال مصدر إعلامي مقرب من قوات النظام السوري، القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها انسحبوا من مدينة تدمر باتجاه مطار التيفور العسكري، بعد الهجوم الكبير الذي شنه تنظيم داعش على المدينة.
وأكّد مصدر عسكري سوري أنّ وحدات من الجيش السوري تصدت لهجوم داعش في محيط جبل الطار وبلدة العامرية شمال شرق تدمر وتقضي على عشرات المسلحين ودمرت دبابة و4 عربات مزودة برشاشات. وشنّ التنظيم أمس هجوماً جديداً على تدمر بعد ساعات على طرده منها إثر غارات روسية كثيفة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أنّها شنّت 64 غارة على مواقع المتطرّفين في تدمر ومحيطها، ما أسفر عن مقتل أكثر من 300 مقاتل في التنظيم المتطرف. واكدت إحباط الهجمات الإرهابية في تدمر. إلّا أنّ تنظيم داعش بدا عازماً على التقدم مجدداً داخل المدينة الأثرية. وكان المرصد السوري أفاد أول من أمس بمقتل ما لا يقل عن مئة عنصر من قوات النظام في تدمر ومحيطها منذ هجوم الدواعش الخميس الماضي.
اعتراف
على صعيد متصل، قال محافظ حمص للتلفزيون الرسمي أمس، إن تنظيم داعش سيطر على مدينة تدمر القديمة، وإن الجيش يقاتل لاستعادتها. وفي أول اعتراف رسمي للحكومة بسقوط تدمر مرة ثانية في أيدي المتطرّفين، نقلت قناة الإخبارية السورية عن طلال البرازي قوله، إن الجيش انسحب من المدينة. ونسب التلفزيون إلى المحافظ قوله، إن الجيش يستخدم كل السبل المتاحة لمنع الإرهابيين من البقاء في تدمر.
يشار إلى أن جيش النظام السوري استعاد السيطرة على مدينة تدمر في مارس الماضي بإسناد جوي روسي، وتمكن من طرد متطرّفي تنظيم داعش الذين كانوا قد استولوا عليها في مايو 2015. ويحتفظ الإرهابيون بسيطرتهم على مناطق في ريف حمص الشرقي، وغالباً ما يشنون هجمات على مواقع تابعة لقوات النظام.
