أثيرت بالشارع المصري، مخاوف من احتمالية تبني إرهابيي سيناء، ردود فعل انتقامية ممثلة في عمليات إرهابية كبرى خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب تأييد محكمة النقض المصرية، للحكم الصادر من محكمة الجنايات، بإعدام الإرهابي الشهير عادل حبارة في قضية «مذبحة رفح الثانية» مع ستة متهمين آخرين.
فيما قلل محللون مصريون من تلك الاحتمالية، في ضوء سيطرة قوات الجيش والشرطة المدنية على الأوضاع في سيناء، واقتصار العمليات الإرهابية على زرع العبوات الناسفة والمتفجرات خلسة في عمليات خاطفة، وهو النهج الاستراتيجي المعتمد من قبل العناصر الإرهابية في سيناء، حتى لو لم يكن حكم إعدام حبارة قد تم تأييده.
وقال الخبير نبيل نعيم، إن العناصر الإرهابية في سيناء، تعمل وفق أجندة مستمرة، وتقوم باستغلال أي مناطق يغيب عنها الأمن في سيناء، من أجل زرع المتفجرات والعبوات الناسفة، وهو نهج مستمر ومتواصل خلال الفترات الماضية، تعمل وفقاً له تلك العناصر، ومستمرة فيه بغض النظر عن الردود الانتقامية المرتبطة بتأييد إعدام حبارة، وسواء كانت المحكمة قد أيدت إعدامه أم لم تؤيد، فهم مستمرون في نهجهم.
وشدد لـ «البيان» على أن العناصر الإرهابية في شمال سيناء، تعتمد على أسلوب زرع المتفجرات، عقب أن فشلت في أسلوب المواجهة تماماً، جراء الضربات القوية التي توجهها القوات المسلحة لهم، وهذا الأسلوب صعب السيطرة عليه من يوم وليلة، لا سيما أنه يعتمد على العمليات الخاطفة، واستغلال أي هفوة لزرع العبوات والمواد المتفجرة.
ورأى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، خالد الزعفراني، أن هذا الحكم يشفي صدور أهالي الشهداء، مشدداً لـ «البيان» على أن العناصر الإرهابية في سيناء متحفزون طيلة الوقت لتحين الفرصة للقيام بأي عملية إرهابية، ولو تمكنوا من فعل أي شيء سوف يفعلونه، والأمر ليس مرتبطاً بحبارة أو غيره، إذ يتبنون نهجاً محدداً، غير أن ذلك لا يمنع تأهبهم عقب تأييد حكم إعدام حبارة، واستنفارهم بصورة أكبر دون تأثير كبير لذلك.