نفت روسيا التوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب مسلحين معارضين من حلب مشيرة إلى أن خبراء روس وأميركيين لايزالون يواصلون المحادثات بشأن سوريا في جنيف.

ويأتي النفي الروسي ساعات عقب نقل وكالة رويترز عن مصادر أن موسكو وواشنطن تباحثتا مقترحاً مشتركاً يتضمن إخلاء مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب بأمان خلال 48 ساعة تسري اعتباراً من يوم أمس.

وذكر تقرير نقلته وكالة رويترز أنّ الاقتراح الروسي- الأميركي يضمن عمل عدد من الممرات الآمنة لخروج المسلحين والمدنيين في شرق حلب، فيما لم تحسم الفصائل المسلحة ردها على هذا المقترح حتى الآن.

ويشترط الاقتراح الروسي الأميركي، أن يتوجه مسلحو جبهة النصرة جبهة فتح الشام إلى إدلب فقط، أما مسلحو الفصائل الأخرى يمكنهم المغادرة إلى أي مكان آخر.

على صعيد متصل، جدّدت قوات النظام، محاولاتها التقدم إلى الأحياء المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة شرقي حلب، وشنت هجوماً على حي الإذاعة، إلّا أنّ قوات المعارضة تصدت له، وتبعته اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وتدور الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري في جبهات عدة بالمدينة، وتركزت في أحياء الإذاعة والمرجة وسيف الدولة وجب الجلبي، فيما قالت المعارضة إنّها دمرت دبابة وعربة للنظام على محور باب المقام.

وذكرت مصادر طبية أنّ عدداً من المدنيين بينهم أطفال ونساء، أصيبوا بحالات اختناق في إثر إلقاء قوات النظام براميل متفجرة تحوي غاز الكلور على حي الكلاسة الذي تسيطر عليه المعارضة.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام محلية، أن قوات النظام قصفت بالمدفعية أحياء الأنصاري وجسر الحج والسكري وغيرها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينما تحاول هذه القوات، التقدم على محور حي المعادي في المدينة.

وأفادت المصادر، بأنّ أعداد القتلى لا تزال مجهولة، جراء التعطل شبه الكامل لعمل فرق الإنقاذ، وتوقف العمل في المستشفيات، وصعوبة التجول في ما تبقى من أحياء واقعة تحت سيطرة المعارضة. في الأثناء، تواصل قوات النظام تواصل القصف الجوي والصاروخي على الأحياء المتبقية تحت سيطرة المعارضة، بينها أحياء الفردوس والمعادي وبستان القصر.

في الأثناء، فرّ أكثر من عشرة آلاف مدني منذ منتصف ليل الأحد السبت، من الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام لتلك المنطقة.

بدوره، قال مسؤول مقيم في تركيا من جماعة الجبهة الشامية المعارضة أمس، إن مقاتلي المعارضة يسيطرون على منطقة صغيرة فحسب من حلب، مليئة بالمدنيين، وتتعرض لقصف عنيف، بعد أن سيطرت القوات الموالية للحكومة على حي المعادي.