أكد رئيس البرلمان العربي السابق أحمد بن محمد الجروان أن الأمة العربية تواجه في الوقت الراهن أخطاراً محدقة تهدد أمنها القومي وتسعى للعبث بمقدرات الشعب العربي والتحكم في مصيره، مؤكداً أن الإمارات لن تدخر جهداً في دعم العمل العربي المشترك.

وقال الجروان في كلمة له، خلال ترؤسه الجلسة الأخيرة لرئاسته الدورة الحالية للبرلمان العربي، التي عقدت أمس في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية: «فخور بإنجازاتنا وما تحقق على أيدينا جميعاً إلا أنني أذكر فضل الله أولاً ثم دولتي الحبيبة الإمارات العربية المتحدة ودعمها لمسيرة العمل العربي المشترك وعليّ شخصياً كرئيس للبرلمان العربي من خلال تسخير كل ما من شأنه تسهيل مهمتي وتذليل الصعاب وتقديم الدعم لرئيس البرلمان العربي لما فيه خير ومصلحة العمل العربي المشترك غير غافل فضل الإمارات وقيادتها الحكيمة في ما وصلت إليه من مناصب وإنجازات من خلال التأهيل السياسي والدبلوماسي والإعداد العلمي والعملي والنفسي وأثر توجهات قيادتنا وسياساتها التسامحية والدبلوماسية الوسطية ومكانتها المرموقة في الأوساط العربية والإقليمية والدولية على مسيرتي في رئاسة البرلمان العربي».

وأضاف: «إنني على ثقة أن الإمارات لن تدخر جهداً في تقديم الدعم المستمر للبرلمان العربي وأعضائه ورئيسه الجديد خدمة لمصالح الأمة العربية ودعماً للعمل العربي المشترك».

وأكد الجروان أن صوت الشعب العربي وضميره وتاريخه المشترك وحاضره المتضامن ومصيره ومستقبله الواحد لابد أن يعبّر عنه عمل عربي مشترك قوي يكون فاعلاً وإيجابياً تجاه القضايا العربية كافة.

ودعا ممثلي الشعب العربي إلى التمسك بكل قوة بالعمل العربي المشترك وتوسيع نطاقاته لتشمل كل الجوانب الممكنة تحقيقاً لتطلعات الشعب العربي الواحد ولما فيه خير ومصلحة أمتنا العربية جمعاء.

قضية محورية

وحول تطورات القضية الفلسطينية، قال الجروان إن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المحورية للأمة العربية، مجدداً مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتطبيق القوانين الدولية بشأن القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وردع سياسات الكيان الصهيوني العنصرية تجاه الفلسطينيين والمنافية لكل القوانين الدولية من قتل واعتقال وتمييز ومصادرة الأراضي واستمرار الاستيطان.

وبالنسبة لسوريا أشار إلى أن الوضع المزري الذي وصل إليه حال الشعب السوري الشقيق في العديد من مدن الداخل السوري والقصف المستمر عليها لابد أن يتوقف فوراً وأن يسمع العالم أخيراً صوت العقل وينهي هذه المسرحية من التجاذبات السياسية العقيمة التي يذهب ضحيتها ضمير الإنسانية جمعاء وليس دماء الشعب السوري فحسب.

وجدد الجروان مطالبته للنظام الإيراني باحترام مبدأ حسن الجوار والكف عن التدخل في شؤون الدول العربية ووقف سياساته الهادفة إلى نشر بذور الطائفية البغيضة وإثارة البلبلات في مناطق مختلفة من الوطن العربي.. وجدد الدعوة لإيران من أجل التجاوب مع مطلب دولة الإمارات العربية المتحدة حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالتفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وبشأن العراق قال: «إننا إذ نقف مع الشعب العراقي في حربه ضد الإرهاب بكل أشكاله، فإننا نؤكد أهمية وحدة العراق وشعبه بكل مكوناته وأطيافه المحترمة واحترام سيادته وعدم المساس بوحدة أراضيه وهويته ومكانته العربية الأصيلة.. مدينين كل أشكال الإرهاب والتدخلات الخارجية التي يتعرض لها العراق».

دعم الشرعية

وحول تطورات الأوضاع في اليمن قال الجروان: إننا نقف خلف شرعية الشعب اليمني الشقيق وإرادته الملزمة ضد كل من يطمح إلى العبث بمقدرات اليمن أو فرض أجندات خارجية على شعبه العربي الأبي وإننا إذ نقف خلف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية نعرب عن أملنا في أن تثمر مساعي الحوار إلى ما فيه دعم إرادة الشعب اليمني الشقيق وتحقيق الأمن والسلام والحرية لأبناء اليمن كافة، كما أكد وقوفه خلف الشعب الليبي في مساعيه للتسامح والإصلاح والتنمية والازدهار، وعبّر عن أمله في أن تعود ليبيا بسواعد كل أبنائها منبراً عربياً للعلم والكوادر القيادية وتساهم بفاعلية في نهضة الأمة العربية عبر العمل العربي المشترك.

تحية وشكر

وجه رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان الشكر الجزيل للمبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة استضافة برلمان الطفل العربي.. وشدد على أن التعاون والتكامل العربي في مجابهة التحديات التي تواجه الأمة هما السبيل الأوحد للخروج بالأمة العربية من أزماتها الداخلية أو ما يحاك ضدها من مخططات خارجية.