استمر دك نظام الأسد وروسيا ما تبقى من مناطق المعارضة شرقي حلب بالغارات، وفيما أوقف هجوم مضاد للمعارضين تقدّم قوات الأسد، أفاد سكان بأنّ هجوماً يشتبه أنّه بغاز الكلور وقع في مناطق شرقي المدينة، في الأثناء دخل تنظيم داعش إلى مدينة تدمر التاريخية مجدّداً، بينما دخلت قوات تركية وفصائل سورية إلى مدينة الباب.

ودخلت القوات التركية وفصائل سورية معارضة تحظى بدعمها مساء أمس مدينة الباب، آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة حلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «دخلت القوات التركية والفصائل المعارضة المدعومة من قبلها والمعروفة بقوات درع الفرات مدينة الباب من الجهة الشمالية الشرقية اثر اشتباكات عنيفة مع المتطرّفين»، مشيراً الى ان التقدم يترافق مع قصف مدفعي تركي عنيف للمدينة.

وقف تقدّم

في الأثناء، قصف الجيش السوري وطائرات حربية روسية المناطق الخاضعة للمعارضة في حلب أمس، إلّا أنّ مقاتلي المعارضة شنّوا هجوماً مضاداً أوقف تقدّم جيش النظام.

وقال مراسل وكالة رويترز في حلب، إن الطائرات الحربية الروسية والمدفعية السورية قصفت المناطق الخاضعة للمعارضة وإنّ المعارضين ردوا بقصف مناطق خاضعة للحكومة.

وأضاف، إن أجزاء من حلب القديمة المدرجة في قائمة التراث العالمي بمنظمة يونسكو واستعادتها الحكومة مؤخراً دمرت تماماً. وأفاد زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لجماعة فاستقم، بأنّ القوات الحكومية لم تحرز تقدماً، مشيراً إلى نجاح المعارضين في صدهم أكثر من مرة. وأضاف أن قوات الحكومة شنت هجوماً قرب حلب القديمة صباح امس لكن المعارضين تصدوا لها ودمروا دبابة عسكرية.

غاز كلور

إلى ذلك، قال سكان ونشطاء في المناطق المتبقية تحت سيطرة المعارضة في شرقي حلب أمس، إن هناك اشتباهاً في هجوم بغاز الكلور وقع ليلاً في المنطقة. وذكر أحد السكان المحليين إنه كان في قبو مبنى في المنطقة الصغيرة التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة من حلب عندما تسرب الغاز في المنطقة.

وقال الرجل، الذي طلب الاكتفاء بذكر اسمه كمحمد فقط: «انتشر الغاز بشكل سريع وأعمى أعيننا وسبب تساقط الدموع». وذكر نشطاء في الجزء المحاصر من حلب، أنهم اشتموا رائحة الكلور بعد القصف على منطقة حي الكلاسة. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعارض الذي يتخذ من لندن مقرا، أنه كانت هناك حوادث اختناق لكنه قال إنه لم يتضح ما إذا كان قد تم استخدام الكلور.

مغادرة قطاع

في هذه الأثناء، قال المرصد إن مئات الأشخاص غادروا القطاع المحاصر أمس إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة. ونقلت وكالة الأنباء الروسية تاس، عن الناطق باسم وزارة الدفاع ايجور كوناشنكوف قوله، إن 20 ألف شخص قد غادروا شرقي حلب أمس وأن نحو 1200 متطرّف استسلموا. وقال المرصد إن التقارير عن استسلام المعارضين كاذبة.

وأوضح المرصد أن صور الاستسلام المزعوم لمسلحين كانت لمدنيين من شرقي حلب ممن عبروا إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وتم تصويرها من قبل قوات النظام ووسائل الإعلام.

دخول دواعش

وفيما قال الجيش السوري إنه أرسل تعزيزات إلى مدينة تدمر التي تبعد أكثر من 200 كيلومتر لصد هجوم عنيف لتنظيم داعش، دخل تنظيم داعش مساء أمس مجدداً مدينة تدمر الأثرية بعد ثمانية أشهر من طرده منها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «دخل مسلحو داعش إلى مدينة تدمر الأثرية، وتمكن من السيطرة على الجهة الشمالية الغربية منها، مشيراً الى اشتباكات بين الجهاديين وقوات النظام في وسط المدينة».