هيمنت ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب والتدخلات الإيرانية على فعاليات «حوار المنامة» الذي انطلق أول من أمس بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى جانب نخبة من الشخصيات المؤثرة في السياسة والدفاع والفكر من أكثر من 20 دولة وممثلين لمنظمات غير حكومية ورجال أعمال.

وانطلقت في العاصمة البحرينية مساء أول من أمس أعمال «حوار المنامة» الذي يختتم اليوم بتنظيم من وزارة الخارجية البحرينية والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن الحوار يوفر فرصاً مهمة لتلاقي الأفكار، وتبادل الخبرات بين صناع القرار، والقيادات الأمنية للخروج برؤية شاملة، وأطر متكاملة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات التي تواجه دول المنطقة، ووضع خريطة طريق لحل أزماتها بما يتوافق مع المعطيات الراهنة.

الدور العربي

ولفت في كلمته أمام حوار المنامة إلى أن السبيل الصحيح لحل مشكلات المنطقة هو من خلال الدول العربية الرئيسيّة والفعالة كالمملكة العربية السعودية ودوّل مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى كل دولة تتمتع بمقومات الدولة الوطنية الحديثة ولديها الرغبة الحقيقية والصادقة في التعاون مع دول المنطقة من أجل نشر السلم واستتباب الأمن فيها.

وانتقد وزير الخارجية البحريني الدور الذي تقوم به إيران والمزعزع لأمن واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن إيران تقوم بهذا الدور الخطير منذ أكثر من 30 عامًا، وتقوم باستغلال كل صراع في المنطقة سعيًا منها لبسط نفوذها، إضافة إلى قيامها بدعم الإرهاب في المنطقة وتكوين جيوش تابعة لها في الدول العربية لزعزعة الأمن وتهديد الاستقرار، واستخدام ولاية الفقيه لمحاولة شراء اتباع لها حول العالم، مؤكدًا أنه لا يمكن بناء علاقات جيدة مع إيران ما لم تغير من سياساتها بشكل جذري وتتعاون بكل شفافية وجدية مع دول المنطقة.

جونسون: أمنكم أمننا

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن المملكة المتحدة عادت إلى الخليج وستعزز التزاماتها الأمنية فيه، وذلك قبل زيارة له إلى السعودية.

وقال جونسون في «حوار المنامة» إن «بريطانيا عادت إلى شرق السويس وستعزز الصداقات القديمة».

وأضاف أن «بريطانيا كانت جزءاً من تاريخكم خلال مئتي سنة مضت وسنكون معكم في القرون المقبلة».

وتابع: «سننفق 3 مليارات جنيه استرليني في إطار التزاماتنا العسكرية في الخليج على مدى السنوات العشر المقبلة». وأكد جونسون لدول الخليج أن «أمنكم من أمننا».

فعاليات الحوار

وشهدت أعمال الحوار أمس أربع جلسات عامة تضمنت إدارة التغيرات الإقليمية المتحولة، والقوى الإقليمية واستقرار الشرق الأوسط، ومكافحة التطرّف في الشرق الأوسط وما وراءه، وجيوسياسية العلاقات الخليجية الآسيوية.

وستتناول الجلسات الختامية اليوم مناقشة تثبيت الاستقرار وإعادة إعمار اليمن، وبحث التعاون الدفاعي في الخليج، والصراع والدبلوماسية في سوريا، والتعاون الدولي ضد الإرهاب، وستختتم القمة بجلسة حول هيكل جديد للأمن الإقليمي.

علاوي: تدخلات طهران «جرثومة»

عبر نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، خلال الجلسة الافتتاحية لـ«حوار المنامة» عن مخاوفه على الأمن الإقليمي العربي، بعد أن قامت إيران بالتغلغل في العراق منذ عام 2010، عندما قررت من سيفوز في الانتخابات. وأعرب عن أسفه للأوضاع التي وصل إليها العراق، حيث أصبح عشاً للطائفية والتطرف، مرجعاً سبب ذلك إلى التدخل الإيراني السافر، واصفاً هذه التدخل بـ«الجرثومة» في ظل تدمير مؤسسات الدولة. المنامة- الوكالات