ثمّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود العواطف الجياشة التي استقبل بها في جولته الخليجية من قبل القادة والشعوب، وأكّد أنّ الترابط قوي بين الشعوب الخليجية الموحّدة الصف.

وقال خادم الحرمين الشريفين، في تغريدة على حسابه الشخصي على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي عقب عودته إلى الرياض قادماً من الكويت التي كانت المحطة الأخيرة في جولة خليجية رباعية قادته إلى دولة الإمارات ثم دولة قطر فمملكة البحرين وأخيراً دولة الكويت، إن «دول الخليج العربية وشعوبها، لها في وجداني الكثير من التقدير، وما لمسته خلال زياراتي، يُبرز واقع الترابط القوي بين شعوبنا، ووحدة صفنا».


ويؤكد خبراء ومحللو السياسة الخليجية أن جولة خادم الحرمين الشريفين على دول مجلس التعاون الخليجي قبل وبعد القمة الخليجية ورؤيته لمشروع الردع الخليجي للحفاظ على الأمن والاستقرار تؤكد دور القيادة السعودية في جمع الصف وتوحيد القوى العربية والإسلامية في مواجهة المخاطر الإقليمية والدولية التي تتربص بالمصالح الحيوية للأمة، وهو ما أكده الملك سلمان بن عبد العزيز عندما قال: «نتعاون مع إخواننا العرب والمسلمين في كل الأنحاء في الدفاع عن بلدانهم وضمان استقلالهم والحفاظ على أمنهم كما ارتضت شعوبهم، وعلى كل حال نحن مستعدون».

ويؤكد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية الخبير الاستراتيجي اللواء د. أنور عشقي أن خادم الحرمين الشريفين يعمل ليل نهار مع إخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي وبقيه القادة والزعماء العرب لكي يعيد للأمة العربية هيبتها وكرامتها والحفاظ على عروبتها، وهذا ما هدفت إليه كل جولاته الخليجية والعربية وحتى الدولية، وما عكسته عملياً عملية عاصفة الحزم التي حملت معها كل الآمال والطموحات العربية والوطنية التي كادت تضعف وتتلاشى لولا أن قيض الله للأمة العربية الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي اتخذ القرار الحازم والصارم في الوقت العصيب.

وأشار عشقي إلى أنّ إيران تخشى المواجهة المباشرة مع السعودية، وأوضح أن القوات البحرية السعودية تعتبر من أقوى القوات البحرية في الشرق الأوسط، وهي متكاملة بشكل استراتيجي، وكذلك القوات الجوية التي ظهرت إمكاناتها وقدراتها في حرب تحرير الكويت.

وأضاف: «لا شك أن وجود دول محورية مثل المملكة العربية السعودية التي تستطيع قيادة النظـام الخليجي والعربي بما لديها من قدرات عسكرية وأمنية ضاربة وقوة اقتصادية هائلة وقبل كل ذلك بعمقها الديني كونها بلد الحرمين الشريفين يشكل الضمانة بعد العناية الإلهية لأمن واستقرار دول الخليج العربي وللذود على المصالح الحيوية للأمتين العربية والإسلامية».

ومن جهته، اعتبر عضو مجلس الشورى السعودي السابق والخبير السياسي د. محمد آل الزلفة أن رؤية الملك سلمان لمشروع الردع الخليجي للحفاظ على الأمن والاستقرار وجولته الخليجية التي هدفت إلى تنسيق المواقف لتعزيز حماية المنطقة، مشيراً إلى أن قوة الردع الخليجي هي قوة ردع من العرب جميعاً، فالسعودية هي حامية الدين والعروبة.

وقال عضو مجلس الشورى السعودي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود د. طلال ضاحي إن رؤية الملك سلمان لمشروع الردع الخليجي والتي تم التباحث حولها بين قادة دول المجلس خلال الجولة الخليجية الأخيرة، والتي استغرقت أسبوعاً كاملاً، تتركز على حشد القوى العسكرية والأمنية لدول المنطقة لمواجهة الخطر الإيراني الصفوي الذي يحيق بالمنطقة.

وأوضح ضاحي أن الجولة الخليجية ومقرّرات قمة المنامة أكّدت عزم السعودية وشقيقاتها الخليجيات على «التصدي لكل مشروعات الفوضى، والانقسام، والتأزيم، وقطع الطريق على محاولات التدخل الإيراني في شؤون المنطقة، وجرّها إلى مشروع طائفي مرفوض».