بملابسهم التي على أجسادهم وخفيف أمتعتهم فروا من نار مستعرة في أحيائهم السكنية في الموصل نتيجة الحرب الضروس هناك، ليجدوا انفسهم وسط مخيمات العراء لا يحميهم من برد الشتاء القارس إلا خيام ضعيفة ومدافئ لا يكاد وقودها يستمر مع شدة البرد وطول الإقامة.
ووفقاً لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية نزح اكثر من 90 ألف عراقي من مدينتي الموصل والحويجة إلى مخيمات النزوح القريبة وسط اجواء بيئية قاسية حيث تنخفض درجات الحرارة في تلك المناطق إلى ما دون الصفر المئوي في مثل هذا الوقت من العام وتشتد موجات المطر.
ويقول النازح في مخيم (الخازر) عمار إبراهيم انه وبقية افراد أسرته الخمسة يقيمون في الخيام التي نصبتها وزارة الهجرة والمهجرين وهي اقل جودة من تلك التي نصبتها الأمم المتحدة في مكان اخر من المخيم.
وأضاف «ما إن تنطفئ المدفأة في خيمتنا حتى تتحول إلى ثلاجة ويصبح العيش فيها لا يطاق» مطالباً الجهات المسؤولة عن المخيم بزيادة كميات الكيروسين الذي تزودهم بها كوقود للمدافئ.
بدوره، قال النازح حسن عبدالكريم والذي تجاوز 50 عاماً إن اغلب المقيمين في المخيم يعانون من الأمراض وخاصة أمراض موسم الشتاء لافتا إلى انهم يعانون من شح الدواء وقلة الكوادر الطبية داخل المخيمات كما أن نقل المرضى إلى مستشفيات مدينة اربيل القريبة ليس بالأمر السهل.
من جانبها، قالت النازحة أم سالم ولديها أربعة أطفال إنها تخشى على أطفالها البرد الشديد حيث إنهم سرعان ما يتعرضون للمرض نتيجة الظروف الجوية القاسية.
كميات قليلة
في المقابل، قال مسؤول المخيم رزكار عبيد انهم يعملون على السيطرة على الوضع قدر الإمكان مع حلول فصل الشتاء مؤكدا انهم وزعوا على كل نازح بطانيتين بدلاً من واحدة مع فراش اسفنجي. وأضاف أن وزارة الهجرة قامت بدورها بتوزيع 20 لتراً من الكيروسين لكل اسرة لتشغيل المدافئ إلا أنها كمية قليلة جدا لا تلبي حاجة النازحين. وذكر «طلبنا من المتعاونين ومن الخيرين تزويدنا بكميات اضافية من النفط الأبيض وقد قامت بالفعل احدى الشركات المحلية بتلبية الطلب وستقوم بتوزيعها على النازحين وبواقع 20 لتراً لكل أسرة».
