شهدت مدينة الموصل أمس معارك شرسة ومواجهات عنيفة دارت بين القوات العراقية و«داعش» في حي المثنى، حيث يعتمد مسلحو التنظيم المتشدد على تفجير السيارات المفخخة في محاولة لمنع تقدم القوات العراقية تزامناً مع إعلان قائد قوات مكافحة الإرهاب عبدالغني الأسدي التقدم نحو الحافة القريبة لنهر دجلة والسيطرة على 28 حياً من أصل 40 في الموصل.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات العراقية بسطت سيطرتها على مناطق عدة في حيي الأعلام والشهداء في شرق مدينة الموصل.
وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب، إن العمليات العسكرية نجحت في السيطرة على 28 حياً من أحياء الجانب الأيسر من مدينة الموصل، مشيراً إلى أنه «لدينا بعض الأحياء القليلة، وستكون سهلة ونسير باتجاه الحافة القريبة لنهر دجلة».
وأكد الأسدي أن العمليات تجري وفق ما هو مخطط لها لافتا إلى ان معنويات الجنود عالية للغاية.
كما أشار إلى أن «هناك إسناداً من القوة الجوية وطيران الجيش وكذلك طيران التحالف الدولي».
وكشف الأسدي أن لدى قواته معلومات تفصيلية عن تحركات داعش، مؤكداً أن الأهالي يقومون كذلك بمساعدة الجيش من خلال تقديم المعلومات عن مواقع الإرهابيين، إضافة إلى المناطق الملغومة والعبوات التي تم زرعها، مثلما الجيش يقدم المساعدات للأهالي.
وتابع أن معنويات المدنيين في المناطق المحررة عالية وهم لا يبالون بالقصف بالهاونات من قبل «داعش» الذي يحاول إخافة المدنيين في المناطق المحررة.
وأوضح أن «قطعات الجيش تتحرك ببطء للحفاظ على المدنيين من النيران الصديقة، حيث لدينا تعليمات من رئيس الوزراء تفيد المواطن أولاً ومن ثم مقاتلة داعش».
وأشار إلى أن «الأحياء التي تمت السيطرة عليها تشمل حي عدن وحي الشهداء وحي الزهور، لافتاً إلى أن القطعات تمكنت من السيطرة على 28 حياً من أحياء الموصل من مجموع 40 حياً.
تقدم بطيء
بدوره، أعلن النقيب في جهاز مكافحة الإرهاب مجيد السامرائي أن الأخيرة تمكنت من السيطرة على حي جديد بالموصل مع وصول تعزيزات جديدة من قوات الجهاز.
وقال إن عناصرهم بدأت بالتوغل في حي الصحة المحاذي لحي النور شرقي الموصل.
وأضاف السامرائي أن القوات العراقية تتقدم ببطء وتواجه مقاومة عنيفة من قبل داعش، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قوات الجهاز تمشط الشوارع والأزقة واحدة بعد الأخرى دون استخدام الأسلحة الثقيلة نظراً لوجود مدنيين.