بدأ اللاجئون السوريون بالاندماج في المجتمع الأردني، إذ سجلت دائرة الأحوال المدنية في الأردن 6958 واقعة زواج لأردنيين من سوريات منذ العام 2011، أي منذ اندلاع الأزمة السورية، فضلاً عن تقبل المجتمع الأردني لهذا الاندماج.

وبدأ اللاجئون السوريون بالذوبان في المجتمع الأردني والاندماج بكل تفاصيله، ففي الجهة المقابلة بلغ إجمالي عقود زواج الأردنيات من سوريين لعام 2015 وحده 1431 عقداً. ووفق إحصاءات عن زواج الأردنيات من الجنسيات العربية خلال العام الماضي والمسجلة لدى المحاكم الشرعية في مختلف محافظات المملكة، بلغ 3647 عقداً، وفقاً للتقرير الإحصائي السنوي لعام 2015 والصادر عن دائرة قاضي القضاة في المملكة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني (تضامن) إلى أن إجمالي عقود زواج الأردنيات من الجنسيات الأجنبية 412 عقداً، وإجمالي عقود زواج الأردنيين من الجنسيات الأجنبية 495 عقداً.

وتصدرت الجنسية الفلسطينية بـ1669 عقداً، تلاها الجنسية السورية بـ1431 عقداً، والجنسية المصرية بـ145 عقداً، والعراقية 99 عقداً، والمغربية بـ41 عقداً، والجنسيتان اللبنانية والجزائرية بـ35 عقداً لكل منهما، والجنسية السعودية 16 عقداً والجنسية التونسية 15 عقداً، والجنسية اليمنية 14 عقداً.

وفي سياق غير بعيد، ورغم اندماج السوريين في السوق الأردني بمختلف قطاعاته، إلا أنهم لا يزالون يعزفون عن العمل والاستثمار في قطاع الصناعة.

واكد أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي عزوف العمالة السورية عن العمل بالقطاع الصناعي، مشيراً إلى أن هذا العزوف يقف عائقا أمام استفادة المملكة من قرار تبسيط قواعد المنشأ الموقع مع الاتحاد الأوروبي. ودعا الشمالي، مفوضية شؤون اللاجئين السوريين التابعة للأمم المتحدة، إلى إطلاق حملة بين اللاجئين السوريين لتوعيتهم بأن «حقوقهم الممنوحة لهم سواء المساعدات التي يتلقونها أو فقدان صفة اللاجئ لن تتأثر في حال حصولهم على فرصة عمل بطريقة رسمية».

وقال إن أمامنا تحديا كبيرا لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا القرار والتغلب على كل المعوقات التي تواجهنا ومنها «اشتراط تشغيل اللاجئين السوريين في القطاع الخاص بنسبة لا تقل عن 15 في المئة خلال السنتين الأولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ، لتصل الى 25 في المئة حلال السنة الثالثة».

وأضاف، أن طموحنا منح 200 ألف عامل سوري تصريح عمل، وهو ما يمكن كل الصناعات الأردنية دون استثناء من الاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ، موضحا أن عدد التصاريح الممنوحة للعمالة السورية تجاوز 33 ألف تصريح.

وكشف الشمالي عن دراسة تأتي استباقاً لقرار يهدف الى منح تصاريح عمل للسوريين من 3 إلى 5 سنوات، واستمرار العمل بقرار إعفاء السوريين من رسوم تصاريح العمل لتحفيزهم على العمل بالقطاع الصناعي.

وعن الشركات التي تقدمت للاستفادة من القرار قال، إن ست شركات أردنية تقدمت حتى الآن للاستفادة من هذا القرار، داعيا القطاع الصناعي الى الإسراع في الاستفادة من القرار الذي يعطي منتجاتها مزايا تفضيلية لدخول الأسواق الأوروبية من خلال تطبيق أسهل لقواعد المنشأ.