أغلق رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الباب أمام الدعوات التي نادت بتدخل الجيش الجزائري في السياسة، مجدداً تأكيده على المهام الدستورية المنوطة بالجيش الجزائري كـ«جيش جمهوري يعرف جيداً حدود مسؤولياته ونطاق صلاحياته، غايته خدمة الجزائر والجزائر فقط».
وكانت تقارير أشارت إلى سعي بعض الأطراف لإفساد العلاقة بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس أركان الجيش، من خلال دعوتها لتدخل الجيش وإقحامه في الشأن السياسي الجزائري. وقال قايد صالح، في كلمة توجيهية خلال زيارة ميدانية إلى الناحية العسكرية الأولى بمدينة البليدة القريبة من العاصمة الجزائر: «أكدت في العديد من المناسبات أن الجيش الوطني الشعبي (الجزائري)، سليل جيش التحرير الوطني يؤدي مهامه وفقاً للدستور وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وسيبقى يستحضر دائماً وأبداً وهو يؤدي واجبه الوطني، تلك المعاني السامية لذلك القسم الغليظ الذي أداه أمام الله وأمام الوطن وأمام التاريخ».
ونوه قايد صالح بأن الجيش الجزائري منكب على مواصلة مهامه، معتبراً أن شغله الشاغل في خضم هذه الظروف التي تعج بها منطقتنا المتميزة بمتغيرات ومستجدات وأحداث غير مأمونة، وهو تأمين الجزائر أرضاً وشعباً وحفظ استقرارها واستقلالها وسيادتها الوطنية.
واستطرد رئيس الأركان يقول «الجيش الوطني الشعبي، هو جيش جمهوري المبدأ... يتبنى استراتيجية ذات مقاربات متدرجة وعقلانية، عميقة الأهداف بعيدة المدى واضحة المعالم وسديدة الرؤية، أثبتت فعاليتها في الميدان». وأكد أن الجيش الجزائري يعمل أكثر مما يتكلم، وأنه أصبح قادراً على حفظ الوطن ومواجهة أي تهديد مهما عظم شأنه ومهما كان مصدره.