شككت قيادة العمليات المشتركة في أن تكون الضربات التي نفذها الطيران الحربي العراقي الأربعاء على مدينة القائم الحدودية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، في وقت تحدثت العديد من الأوساط العراقية عن وقوع مجزرة في سوق المدينة التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ أكثر من عامين، غير أن المعلومات تضاربت حول عدد ضحاياها،، ففيما أكدت هيئة علماء المسلمين العراقية أن عدد الضحايا يبلغ 170 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، اكتفى مجلس محافظة الأنبار بالقول إن عددهم يفوق المئة، مشيراً إلى أن المصابين أكثر من 200، بينما أشارت مصادر طبية إلى أن بين القتلى 12 امرأة و19 طفلاً، وأثارت المذبحة ردات فعل كبيرة في الأوساط العراقية، وحمّل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الحكومة المسؤولية.
وأشار ناطق باسم مجلس محافظة الأنبار إلى أن «الغارة استهدفت سوقاً في ساعة الذروة، وكان هناك متقاعدون يصطفون لقبض رواتبــهم، وأشخاص يقبضون رواتب ومدفوعات الضمان الاجتماعي»، وأضاف أن عائلات بأكملها قتلت.
ورغم أن مصادر عسكرية عراقية قالت إن القصف «وقع بطريق الخطأ»، فإن الحكومة العراقية عادت لتقول إن طائرات حربية مجهولة قصفت سوق قضاء القائم -أقصى غرب الأنبار- القريب من الحدود مع سوريا، قبل أن تعود هيئة العمليات المشتركة لتؤكد قصف الطيران العراقي للمدينة غير أنها قالت إن الغارات الثلاث استهدفت مواقع للإرهابيين وإن من يروج لسقوط ضحايا مدنيين هو تنـــظيم «داعــش» الذي يسطر على المدينة، مشيرة إلى أن طائراتها استهدفت مواقع للإرهابيين في المدينة وأنها قتلت ما بين 30 إلى 40 منهم.
من ناحيته ندد سليم الجبوري في بيان له بالغارة الجوية «التي طالت المدنيين واستهدفت مراكز تسوق للمواطنين وتسببت في استشهاد وجرح العشرات منهم»، وعدّها «جريمة يجب محاسبة مرتكبيها». وحمل الجبوري «الحكومة المسؤولية عن حدوث مثل هذه الأخطاء»، مطالباً إياها بفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة الحادثة.
وارتفع عدد الضحايا المدنيين في مدينة القائم إلى أكثر من مئة، حسب مجلس محافظة الأنبار، عدد كبير منهم من النساء والأطفال، ونددت هيئة علماء المسلمين العراقية بالغارة ووصفتها بالجريمة الطائفية النكراء وقالت في بيان إن عدد الضحايا بلغ 170 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال، مشيرة إلى أن الجثث تفحمت تماماً وأن بعضها طمر تحت الأنقاض، وقالت مصادر بمستشفى وبرلمانيان محليان إن من بين ضحايا الضربات 12 امرأة و19 طفلاً.
من جهته أبلغ النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي الصحافيين أنه «تم تشكيل لجنة تحقيق من قبل لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي لمعرفة هوية الطائرات التي قصفت المدينة».
وبدوره، قال القيادي القبلي في مدينة الحديثة القريبة معاذ الجغيفي إن الغارة شنت من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن الناطق باسم التحالف الكولونيل جون دوريان قال لفرانس برس «لم نشن غارة على تلك المنطقة في ذلك الوقت». ولم يصدر أي تعليق فوري من قيادة العمليات المشتركة العراقية المشرفة على المعارك ضد تنظيم داعش.
وفي السياق أعلن النائب العراقي عن محافظة الأنبار فارس الفارس مقتل 120 مدنياً وإصابة 170 آخرين خلال الغارات الجوية على قضاء القائم أقصى غرب الأنبار، واصفاً ما حدث أنه «مجزرة كبرى» تتحملها الحكومة المركزية.
