صد الجيش الليبي هجوماً نفذته ميليشيات موالية لتنظيم القاعدة على الموانئ النفطية الرئيسية في البلاد بعد أن سيطرت لفترة وجيزة على بلدة بن جواد القريبة من المنشآت النفطية، بالتزامن اقترح المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر ست نقاط لحلحلة الأزمات المتصاعدة، داعياً في ذات الوقت للتهدئة في منطقة الهلال النفطي، بينما أكدت فرنسا أن تحرير مدينة سرت لا يعتبر نهاية لتنظيم داعش في ليبيا.

في الأثناء قال مسؤولون أمنيون إن جماعات مسلحة سيطرت على بلدة بن جواد الليبية القريبة من موانئ النفط الشرقية الرئيسية وقاومتها من الجو قوات الجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر. وقال قائد حرس المنشآت النفطية في المنطقة مفتاح المقريف إن جماعات «إرهابية» شنت هجمات صاروخية في حين تقدمت قوات برية لكن حقول النفط لم تتأثر.

وقال مسؤول أمني إن الجماعات التي تتقدم صوب الموانئ النفطية مرتبطة بسرايا الدفاع عن بنغازي التي حاولت هذا العام شن هجوم مضاد على قوات الجيش.وقال رجب الزوي وهو مهندس بميناء السدر إنه تم إجلاء بعض عمال النفط وسمع أزيز طائرات مقاتلة في سماء المنطقة. وما زال ميناء السدر مغلقاً لإصلاح أضرار لحقت به من قتال سابق.

مقترحات

وشدد المبعوث الأممي على ضرورة أن تمضي ليبيا قدماً، مقترحاً معالجة المسائل السياسية المعلقة، ومسألة الجماعات المسلحة في طرابلس بشكل عاجل، ومنح أولوية تنفيذ انتعاش اقتصادي في سرت وبنغازي، ومعالجة أساسيات الاقتصاد الليبي، ومعالجة مسألة حقوق الإنسان وسيادة القانون ووضع المهاجرين، وأهمية عودة بعثة «أنسميل» إلى طرابلس بطريقة تدريجية بعد معالجة المسائل الأمنية وتحجيمها، وفي السياق دعا كوبلر إلى التهدئة في منطقة الهلال النفطي معتبراً أن الموارد الطبيعية هي ملك الليبيين جميعاً.

تحذير

من ناحيته اعتبر وزير الدفاع الفرنسي ونائب رئيس الحكومة الليبية أن استعادة مدينة سرت من تنظيم داعش هي خطوة مهمة إلا أنها لا تعني أن النزاع مع التنظيم انتهى. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في دكار خلال مشاركته في منتدى حول السلام والأمن في أفريقيا «إن هزيمة داعش في سرت خطوة مهمة جداً، إلا أنها ليست سوى مرحلة، والأمر لم ينته بعد، لأن هناك مجموعات توزعت على أراض شاسعة، كما أن هناك من ينتمي إلى تنظيم القاعدة».

نفي

نفى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان أي علاقة له بالتصعيد العسكري الذي وقع في منطقة الهلال النفطي، مؤكداً أنه «لا صحة لما تتداوله بعض وسائل الإعلام بشأن صدور أي تعليمات أو أوامر لأي قوة كانت بالتحرك نحو المنطقة».