بدأت الحياة المدنية تدب في المناطق التي حررتها القوات العراقية وعادت معظم الأنشطة الحياتية الى طبيعتها بينما شرع السكان الذين عاشوا لعامين متتاليين تحت سلطة تنظيم «داعش» الإرهابي في التكيف وفقاً للقوانين العراقية في أعقاب مباشرة المحاكم والسلطات العراقية الأخرى أعمالها،.. بالتزامن أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن أكثر من 82 ألف شخص نزحوا منذ بدء عمليات تحرير الموصل، مبينة أن نصف هذا العدد نزح من مركز مدينة الموصل.
وأوضحت المنظمة في بيانها، الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، أن هذا الرقم «يمثل زيادة قدرها أكثر من 4200 شخص نزحوا في الأيام الأربعة الماضية، مشيرة إلى أنه مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء في العراق، تزداد الاحتياجات العاجلة لهؤلاء السكان للمساعدة على تمتعهم بالدفء في أشهر الشتاء.
وأضاف البيان إن المنظمة الدولية للهجرة تقدم خدماتها التي تشمل مساعدات المأوى والمستلزمات المنزلية الضرورية للشتاء والخدمات الصحية والوقود لأكثر من 240 ألف شخص، ويشمل ذلك السكان الذين يعيشون داخل أو خارج المخيمات على حد سواء في المناطق التي استعيدت حديثا.
عودة حياة
وفي عدد من المناطق المحررة بدأت الحياة المدنية تعود إلى طبيعتها حيث باشرت السلطات القضائية والشرطة والسلطات المدنية الأخرى أعمالها وشرع سكان تلك المناطق في إعادة توثيق المعاملات التي أجروها في ظل حكم «داعش» خلال العامين الماضيين بما فيها اعادة توثيق عقود الزواج وشهدت محكمة مدنية في مدينة القيارة جنوب الموصل عقد زيجات كانت قائمة اصلا منذ اكثر من عام غير أنها بوثائق غير معترف بها من قبل الحكومة العراقية.
وأمام مقر محكمة القيارة، ينتظر عشرات الأشخاص دورهم منهم من يريد أن يثبت عقد زواجه وآخر يريد تسجيل اسم ابنه في السجلات بعد عامين ونصف أمضوها تحت حكم الإرهابيين. وينتظر عبد العزيز إبراهيم (25 عاما) من القيارة في الصف الطويل من أجل إنهاء إجراءات زواجه وتسجيل طفله في آن. ويقول إبراهيم«أتيت إلى هنا لأسجل عقد زواجي»، مضيفا «زوجني إمام الجامع بعد ثلاثة اشهر على سقوط الموصل قبل أن ينشئ داعش محاكم»، والآن «أقوم بتسجيل عقد زواجي وطفلي حمزة الذي ولد تحت حكم داعش». وتدخل إلى القاضي عائلة أخرى مؤلفة من رجل وزوجته مع طفلهما الذي ولد في ظل حكم الإرهابيين في القيارة، ويريدان تسجيله رسميا.
ازدحام
ويقول المحامي طارق الجبوري أمام باب المحكمة المؤلفة من مبنى صغير قديم «خلال فترة العامين والنصف الماضية، توقف العمل بالمحاكم بالنسبة الى اجراءات عقود زواج او الوفيات والولادات». وبعد التحرير، بدأ الناس يتحركون، من لديه عقد زواج يأتي لتثبيته، وآخر يسجل طفله «.ويوضح ان الزحمة ناتجة عن كون المحكمة جديدة، وقد أعيد فتحها قبل حوالي 20 يوما».
ضحايا
حذر تقرير للأمم المتحدة من زيادة أعداد الضحايا المدنيين مع مواصلة القوات العراقية القتال من منزل إلى آخر في الجانب الشرقي مع حرصها على حماية المدنيين. وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن «شركاء يسارعون لتقريب مراكز تقديم الرعاية من الخطوط الأمامية لتوفير فرص بقاء افضل للجرحى المدنيين».