دعت ست عواصم غربية هي واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما وأوتاوا، أمس، إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في حلب، وحضت إيران وروسيا على الضغط على النظام السوري للتوصل إلى ذلك، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.
وجاء في البيان أن «الأولوية الملحة القصوى هي لوقف إطلاق نار فوري يسمح للأمم المتحدة بتسليم المساعدات الإنسانية إلى سكان حلب الشرقية ومساعدة الذين فروا منها». وأضاف النداء الصادر باسم قادة الدول الست: «ندين أعمال النظام السوري وحلفائه الأجانب، لا سيما روسيا، لعرقلتهم المساعدة الإنسانية. وندين بحزم هجمات النظام السوري التي دمرت المنشآت المدنية والطبية، وندين استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية».
ودعا الموقعون «كل الأطراف في سوريا إلى احترام القانون الدولي، بما فيه معاهدة جنيف»، مطالبين «الأمم المتحدة بإجراء تحقيق» في ما يحصل في سوريا. وأعلنوا استعدادهم «للبحث في تدابير عقابية إضافية ضد الأفراد والكيانات التي تعمل لصالح النظام السوري أو باسمه».
وأكدت الدول الست أن «وحده الحل السياسي يمكن أن يحمل السلام للناس في سوريا». وتحدثت عن «الكارثة الإنسانية» في حلب، مشيرة إلى أن «مئتي ألف مدني، بينهم العديد من الأطفال، محرمون من الغذاء والأدوية» في مناطق في حلب «معرضة باستمرار للقصف والهجمات المدفعية من جانب النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران».
وقال البيان إنه «لم يتم تحييد المستشفيات والمدارس. على العكس، تم استهدافها للتأثير على معنويات السكان».
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتهم روسيا بعرقلة مساعي الأمم المتحدة حول سوريا بعد استخدامها مع بكين حق النقض (الفيتو) ضد قرار يدعو إلى إعلان هدنة من سبعة أيام في مدينة حلب.
وقال هولاند إن «هذه العرقلة المنهجية التي تمارسها روسيا تتماشى مع منطق التدمير الذي يتبعه نظام بشار الأسد والذي يمس بالسكان المدنيين العزل».
وطالب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بوقف لاطلاق النار. وقال خلال مؤتمر صحافي في فيينا: «ما شهدناه في الاونة الاخيرة في حلب مفجع»، بينما حذر أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط من ان الخلاف بين القوى الكبرى بشأن سوريا سيؤدي إلى تعقيده، داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية إزاء معاناة المحاصرين.