طالب الادعاء في محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة في لاهاي أمس بإنزال حكم السجن المؤبد بحق راتكو ملاديتش، الذي يعرف بلقب «جزار البوسنة».
وقد وجهت إليه 11 تهمة إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وقعت خلال حرب البوسنة (1992-1995)، وأسفرت عن سقوط أكثر من مئة ألف قتيل ونزوح 2.2 مليون شخص. وقال المدعي ألان تيغر أمام المحكمة «إن إنزال أية عقوبة أقل من عقوبة السجن المؤبد به سيكون عملاً غير مسؤول وإساءة إلى العدالة».
وبعد أربع سنوات من الإجراءات، دخلت محاكمة ملاديتش، الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة، الاثنين أسبوعها الأخير بمرافعات الاتهام والدفاع المقرر أن تتواصل لثلاثة أيام.
ونفى ملاديتش (74 عاماً) جميع التهم الموجهة إليه. وكان قد أفلت لـ16 عاماً من القضاء الدولي واعتقل في منزل أحد أفراد عائلته في صربيا في 26 مايو 2011.
ووجه إليه الاتهام في يوليو 1995 وعاش لسنوات في أماكن معروفة قبل أن يتوارى عن الأنظار في العام 2000 بعيد إقصاء الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش عن السلطة.
ومحاكمة ملاديتش هي الأخيرة لمحكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة، التي أنشئت خلال الحرب في 1993 من قبل الأمم المتحدة لمحاكمة مرتكبي الفظائع التي وقعت خلال النزاعات في يوغوسلافيا السابقة.
