اتفقت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبريطانيا، على إطلاق شراكة استراتيجية، لتعزيز علاقات أوثق في المجالات كافة، بما في ذلك السياسية والدفاعية والأمنية والتجارية.
كما اتفق الجانبان على تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية، ووضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية لتحقيق مصالحهما المشتركة في الاستقرار والازدهار.
وكان الجانبان عقدا قمة مشتركة في المنامة، حضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وترأسها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين البحرين.
وأشار بيان صدر عن القمة إلى أن التاريخ أثبت أن مجلس التعاون والمملكة المتحدة على استعداد لاستخدام كل ما لديهما من وسائل القوة لتأمين مصالحهما الرئيسية في منطقة الخليج، بما في ذلك مواجهة التهديدات الإقليمية وأي مهدد لأمنهما، لافتا إلى أن الجانبين يشتركان في حرصهما البالغ على دعم الاستقلال السياسي لدول مجلس التعاون وسلامة أراضيها.
وقال البيان: إن المملكة المتحدة كانت ولاتزال ملتزمة بالعمل مع دول مجلس التعاون لردع أي عدوان خارجي، أو تدخل في شؤونها الداخلية، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تماماً كما فعلت خلال حرب الخليج وغيرها من الأحداث.
وبحسب البيان الصادر، فقد عبر الجانبان عن التزامهما الراسخ بحماية مصالحهما الأمنية المشتركة في منطقة الخليج من خلال الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، بما في ذلك ردع أي عدوان خارجي والرد عليه، وبتعزيز الروابط بينهما من خلال المساعدة الفنية والتعاون والتدريب في المجال الأمني والدفاعي.
ونوه البيان إلى توافق المملكة المتحدة وشركائها في مجلس التعاون في تطلعهم إلى منطقة يسودها السلام والازدهار، ومعالجة القضايا الأكثر إلحاحاً بالمنطقة، وهي: سوريا والعراق واليمن وليبيا، وعملية السلام في الشرق الأوسط.
كما أشار إلى تطلعات الجانبين لهزيمة المتطرفين الذين يمارسون العنف بما في ذلك تنظيم داعش، والتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالصراعات الإقليمية، نقل البيان اتفاق القادة على مجموعة من المبادئ المشتركة، بما فيها الإدراك المشترك بأنه ليس هناك حلول عسكرية للصراعات الأهلية المسلحة في المنطقة، ولا يمكن حلها إلا عبر السبل السياسية والسلمية، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفقاً للقانون الدولي، والحاجة لوجود حكومات تشمل كافة المكونات في المجتمعات التي تعاني من مثل هذه الصراعات، وحماية الأقليات وحقوق الإنسان.
وأكد الجانبان التزامهما بالعمل للتوصل إلى حل سياسي مستدام في سوريا ينهي الحرب ويؤسس لحكومة تشمل جميع أطياف الشعب السوري، وتحمي المجتمعات العرقية والدينية، وتحافظ على مؤسسات الدولة، مؤكدين أن الأسد قد فقد شرعيته وليس له دور في مستقبل سوريا.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى أن يكون موحداً في دعوة نظام الأسد وداعميه، بما في ذلك روسيا وايران، لدعم عملية سياسية حقيقية تشمل كافة مكونات المجتمع وتنهي العنف وتضمن استمرار دخول المساعدات الانسانية، حيث إن الحل في سوريا يكمن في تسوية سياسية مستدامة على أساس الانتقال السياسي من نظام الأسد نحو حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري، والتي يمكن العمل معها لمكافحة الارهاب.
